إقتصادملفات عربية

نيوم… ثورة ثقافية كاملة في مملكة الصحراء

للاشتراك بالنشرة البريدية اضغط هنا

نيوم.. المدينة المستقبلية في المملكة العربية السعودية

أثارت الاستعدادات والجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية لاستضافة معرض Desert X الفني المقام سنويا في وادي كوتشيلا جنوب كاليفورنيا، المزيد من الجدل والتساؤلات حول بعض الجوانب الفنية والأخلاقية ومدى إمكانية الانخراط مع أحد أنظمة الحكم بعد اغتيال الصحفي جمال خاشجقي.
ولكن معرض Desert X والذي تستضيفه مدينة العلا السعودية مطلع العام المقبل من 31 يناير وحتى 7 مارس 2020 لا يعدو أن يكون نقطة في بحر بالمقارنة بالمشروع الأكبر في تاريخ المملكة، وهو مدينة نيوم المستقبلية، والمقرر لها أن تقع شمالي غرب المملكة العربية السعودية على الحدود الإسرائيلية والأردنية، وتعتبر نيوم جزءا من رؤية المملكة 2030 والتي تتطلع نحو توسيع قاعدة الاقتصاد إلى أبعد من الاعتماد على النفط، ليشمل بعض القطاعات الأخرى كالسياحة والترفيه والثقافة والفنون.
قام ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بإسناد مهمة إنجاز المشروع إلى بعض الجهات والتي سيتم الإعلان عنها قريبا، وسوف تضم تلك الجهات بعض المواهب الأمريكية.
ومن أبرز أعضاء المجلس الاستشاري لـ نيوم، هو الأمريكي جون روسانت المقيم في لوس أنجلوس وهو مؤسس كل من CoMotion LA ومؤسسة NewCities ، والذي تحدث عن آماله وطموحاته التي تفوق مجال صناعة السيارات، والتي يراها تتجسد في تلك المدينة المرتقبة، فهي بالنسبة له بمثابة ثورة ثقافية كبرى.
وقال روسانت متحدثا عن المشروع الجديد:” إن مدينة نيوم المشتق اسمها من كل من الكلمة اليونانية “نيوس” والتي تعني “جديد” وكلمة مستقبل بالعربية، ستكون أكبر مشروع حضري منفرد في العالم، وستعادل مساحتها نحو مساحة ولاية ماساتشوستس الأمريكية أو مساحة دولة بلجيكا بأكملها، ولكن في ظل وجود عدد قليل جدا من السكان.
وكشفت التقارير التي نشرتها صحيفة وول ستريت جورنال عن خطط بعيدة المدى تشمل كل من الأمطار الصناعية، والهلال الاصطناعي، والخادمات الآليات، والمجسمات التصويرية للمعلمين. ومن المقرر الانتهاء من المرحلة الأولى العام المقبل، ليتم استكمال الجزء الأخير من المشروع بحلول عام 2025
وأضاف روسانت بأن نيوم ستكون بمثابة مرحلة ما بعد التصنيع والنقل النظيف الخالي من الانبعاثات الملوثة للبيئة، والاعتماد المكثف على استخدام الروبوتات. والفكرة في الأساس هي امتلاك إطار تنظيمي وقانوني يعمل على جذب الاستثمارات الأجنبية، لذا فإن كنت تمتلك شركة ناشئة لصناعة الروبتات، فإن مكانك الأنسب يكون بلا شك في تلك المدينة التقنية المنتظرة.
وألمح روسانت بأنه قد تعرض للعديد من الضغوط من قبل أصدقائه من أجل الانسحاب من المجلس الاستشاري لـ نيوم، وذلك بعد حادث مقتل الصحفي جمال خاشقجي، لكن بعد تفكير مطول قرر أن يستمر في عمله لأنه يسعى إلى حجز مكانه على الطاولة المستقبلية.
ويعتقد روسانت أن هذا المشروع سيكون نموذجا إيجابيا للتوسع الحضري، وسوف تتردد أصدائه في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
ويبقى التساؤل الأهم هنا، هل نيوم مشروع حقيقي فعلا أم أنها مجرد محاولة من المملكة العربية السعودية لجذب أنظار وتعاطف العالم!
ويجيب روسانت على ذلك قائلا:” أعتقد أنه من السابق لأوانه الإجابة عن هذا التساؤل، ولكي نكون صادقين فإنه يمكن تقييم نجاح المدن الجديدة على مستوى معين عندما تنمو بشكل تدريجي … لذلك أعتقد أن ذلك سيكون في غضون 50 عامًا أو 100 عام ، بعد رحيلنا”.
رابط المقال الأصلي اضغط هنا

للاشتراك بالنشرة البريدية اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق