دراساتمقالات رأي

العبودية المقنعة … والاستعمار الخفي

للاشتراك بالنشرة البريدية اضغط هنا

هل ظننت يوما أن بلدك او اي بلد آخر قد تحرر من الاستعمار والعبودية ؟ للاسف هو ما زال يرزح تحت استعمار مبهم, مزين بأسماء براقة ومهذبة جعلته مألوفا , لكنه الاكثر شراسة ودهاءا , حيث يمتص أقوات البشر في الخفاء , متحكما كذلك الامر بمصائر البلاد وشعوبها , لم يحاربه الاعلام قط ولم تفضحه الثقافة ولم يكتشفه العلم , حيث قل بديهيا الثائرون والمحاربون والمعارضون له هي هذه السيطرة والعبودية المالية للعالم .
نتفق جميعا ان للعبودية تعاريف متعددة , حيث انها تتكرث وبشكل فاقع في اصولية امتلاك الانسان , اي في البعد الاول والطبيعي بأن يمتلك الانسان لانسان آخر كأي ملكية أخرى , انه الجانب المكشوف والبسيط من المسألة , لكن هنالك الجانب الباطني والبعد الاخر لمفهوم العبودية , هو المفهوم الذي يمثل الدرجة الثانية والبعد الخطر والذي يتجسد بالعبودية الاقتصادية والاجتماعية , وهي ان يستخدم الشخص شخصا آخر ويستحوذ عليه وعلى حصيلة نشاطه العملي والذهني بكل المقاييس اي الاستحواذ على ناتج عمل الغير, ولكن لدينا المرحلة الاصعب والبعد الثالث من العبودية وهو المثير للجدل والمتمثل بالمفهوم الفكري والروحي للعبودية من خلال التحكم بالعادات والتقاليد والقيم وفرض الجديد منها على الناس والمجتمعات باتباع الهيمنة والسيطرة والحملات الدعائية الممنهجة .
حيث يتطابق هنا الاستعمال السيء للرأسمالية والعبودية في حياتنا المعاصرة , فالعالم الروماني pax Romana والتي اقامته الامبراطورية الرومانية على اساس الراسمالية والعبودية تتشابه الى حد كبير بالرأسمالية المعاصرة في أميركا وأوروبا والتي نضجت بقيمها المؤسسة من خلال الصلة بين الرأسمالية والعبودية الحديثة .
فالعبودية قد توجد من دون راسمالية , لكن الراسمالية لا توجد بلا عبودية , حيث نحن نتواجد ونعيش اليوم في نظام ونموذج رأسمالي يتغذى وينمو بفضل العبودية ولكن بالتأكيد ليست العبودية التقليدية والتي كانت موجودة في العصورالقديمة , فكل شخص يملك شيئا ما وحتى ولو كان هذا الشئ حي وذات روح كأي شخص طبيعي , في العادة ما يكون دائم الحرص عليه وشديد الاهتمام به , وفي كل الاحوال يهتم المالك مثلا بعبده حيث انه يطعمه ويكسوه ويأويه , بل وفي بعض الاحيان لديه المصلحة في ان يكون لهذا العبد ذرية وهي تنطلق بعناصر الحفاظ على العبد لما لها من فائدة ومردود ربحي , وايضا بربط العبد بالطاقة الانتاجية ومصدرها , فبالحفاظ عليه نكون قد حافظنا مصدر العمل والرزق والطاقة الانتاجية , فالفلاح مثلا حريص كل الحرص بان لا تتعب ماشيته وان تدر بالتالي ما يكفي من الحليب وان تتكاثر , والامر نفسه لصاحب اي منشأة في عنايته لألاته ومعداته وصيانتهم لانهم يمثلون له الاستمرارية .
على نفس النمطية الفلسفية تقوم الشركات والمؤسسات الكبرى بصنع اناس بهيميين ومبرمجين , حيث ان كلمة الرأسمالية مشتقة من كلمة لاتينية وهي الكابوتا وتعني الرأس , اي ان الذين اخترعوا هذا النظام والمصطلح كانوا يقصدون وبالتحديد على انه سوف يكون نموذج للمجتمع حيث الثروة الحيوانية فوق كل اعتبار ولكن اتضح لنا بمرور الزمن ان اكتساب هذه الثروة يمكن ان يتم بنتيجة تحويل المجتمع الى ما يشبه القطيع .
وطبعا لم يعد اليوم الموظف في الشركة ملكا لرب العمل في الشركة والمؤسسة , بل هو عامل بالاجرة ,واذا ما حدث له مكروه مثلا فهذا ليس شأن رب العمل ويمكنه استبداله ببساطة بعامل آخر من دون اي مشكلة وهذا ما يحصل واقعيا في عالم المؤسسات , فالعرض دائما اقل من الطلب بأمور الوظيفة وفرص العمل ولذا يمكن دائما استبدال اي شخص بآخر وسيقوم العامل الجديد بالعمل نفسه بمقابل الاجر الذي سوف يحدده رب العمل تحديدا ولا الاجر الذي يطلبه الموظف وهو وجه قبيح للراسمالية .
فعندما حدثت اول ازمة اقتصادية في انكلترا مثلا , بدأ الحديث عن الاكتظاظ السكاني والقول ان عرض العمل يفوق الطلب ومن هنا ومن قبيل امور التوازن الاستراتيجي كثيرا ما ينظر للحروب والامراض بطريقة ايجابية وليس بالسلبية من جانب النخب الحاكمة , لاعادة التوازن بحسب مخططاتهم .
حيث يمكن اعتبار مثل هذه النكبات افضل الفرص لتكوين الثروات واعادة التوازن للنموذج المفضل لديهم والتي ليست بمخططات عفوية ابدا , وتضبط عدد البشرية وذلك تفاديا للاكتظاظ السكاني وربطوه بالجانب الايجابي القدري .
تشكل الموارد الطبيعية ورأس المال وقوة العمل الفلسفة الكلاسيكية للانتاج وعمليته , واذا كان الصراع يدور على رأس المال والموارد الطبيعية فلا يوجد اليوم اي صراع على القوة العاملة, بل على العكس من ذلك حيث تجدي محاولات معينة من اجل اختزال هذا المصدر الى النصف .
ذلك هو مخطط المرعب اليوم بحيث تحول الانسان الى مادة للاستهلاك لمرة واحدة , فالمؤشر المركزي لاي شكل من اشكال العبودية هو ان يكون لدى المستغل حق امتلاك ما ينتجه العامل , بالتمايز بالتالي عن العبودية التقليدية والكلاسيكية اي المباشرة , حيث قد تحمل العبودية الحديثة تسميات مختلفة ( اقتصادية , اجتماعية , سياسية …) , اي ان المؤشر الرئيسي لاكتساب العبودية بهيئتها الجديدة هو ان تخضع للخصخصة نتيجة جهد وعمل الانسان لا الانسان نفسه , فلو كان كل رب عمل شخصية تشعر بالمسؤولية الاجتماعية , لما كان ثمة عبودية اقتصادية .
مما لا شك فيه ان مبادئ العدالة الاجتماعية القسرية والغير الطوعية مصيرها الفشل , فالارغام على الاحسان والعدالة الاجتماعية بعيدا جدا هنا عن العدالة الواقعية , حتى القرن الماضي كان لا يزال سائدا في العالم النظام الاستعماري والذي يتأسس من فريقين هما بلدان الميتروبول وبلدان المستعمرات , وهو نظام اصبح بائدا غير ان الشركات العالمية في واقعنا لا تقل شدة وقسوة في استغلالها المستعمرات السابقة , اي الدول الناشئة والنامية وذلك لاحتكارها واستيلائها على ثرواتها الطبيعية وموادها الخام التي تنتجها ,حيث تحولت عبودية الماضي المباشرة والكلاسيكية الى عبودية الحاضر المأجورة اي العبودية الحديثة .
حيث انتقلنا من الاستعمار القديم الى الاستعمار الجديد ايضا والاخير لا يقوم على اساس امتلاك الانسان للانسان , بل على اساس السيطرة والسطوة من انسان على آخر حيث يستخدمه لمصلحته باساليب واشكال مختلفة من العبودية الاجتماعية والاقتصادية ومنها عبودية الضرائب والعبودية الائتمانية , وتعد العبودية الائتمانية هي الاخطر وهي ان العالم الرأسمالي الحالي يتوافق بالكامل مع مفهوم حضارة المال او الحضارة النقدية حيث ان محور الحياة يتلخص كما بالاستهلاك , فالحضارات والتي قامت على الشركات اصبحت الاساس ونالت الشهرة فالناس وسعيا وراء الاستهلاك السهل ربطوا انفسهم بالقروض وبالتالي اضحوا عبيدا للديون المترتبة عليهم , تلك الالتزامات وتلك الديون الناجمة عن العلاقات الائتمانية ولكن من المعروف ان هذه العلاقات مرتبطة بشكل عضوي بالنقود وان معظم نقودنا اليوم هي نقود ائتمانية اي ان اصدار مثل هذه النقود يؤدي حتما الى خلق الديون , لا سيما ان هذا الدين يتألف من جزئين حيث الاول وهو مبلغ القرض نفسه والجزء الثاني وهو المتمثل بمبلغ الفوائد المترتبة على هذا القرض وخدمته , فتنجم عن ذلك التزامات مالية دائمة امام المصرف , وهذه الالتزامات تفوق دائما المبلغ الاصلي المستدان, اي ان الناس سيجدون انفسهم في وضعية الضحية طوال الوقت وهو مضطرون في نفس الوقت لان يؤدوا التزاماتهم ليس فقط على حساب الكتلة النقدية التي بحوزتهم بل ايضا على حساب الممتلكات التي اقتنوها وادخروها وقبل ذلك على وجه التقريب اذا نظرنا ابعد الى الامام فخلال بعض الوقت نرى ان سادة المال الذين احتكروا آلة صك المال والعملة وامتلكوا سلطة اصدار النقود الائتمانية سيضعون ايديهم على كل ثروات العالم ,وهنا كل شئ بمنتهى البساطة اي عندما يسدد الناس قروضهم فهم لا يسددون ما عليهم من دين وحسب بل ايضا يسددون ما لا علم لديهم به مطلقا , فهم وللاسف لا يفهمون مكونات ديونهم ,وكثيرون ما يدركون ذلك خير ادراك , فهم يدركون ان هذا النموذج اذا ظل على حاله فسيجد الناس انفسهم حفاة وعراة لا مجير ولا مجيب لهم ,وهذا يعني ان جميع هذه المشاريع المتعلقة بتقليص عدد السكان ستنفذ كما هو واضح ومتفق عليه , حيث ان العبودية الائتمانية على ارتباط مباشر مع العبودية المأجورة , فحينما بحص المرء على وظيفة , فأول ما يقوم به عند استلام راتبه الجديد هو الاكتتاب على عدة قروض لشراء ( العقار – السيارة – الاثاثات – الاجهزة الالكترونية وغيرها ) , وفي هذه اللحظة يصبح تابعا للمكان الذي يعمل فيه تبعية مطلقة , واصحاب الشركة او المؤسسة او ارباب العمل يدركون تمام الادراك ان معظم الموظفين مرتبطين بهم ارتباطا لا مناص منه من خلال القروض التي لا يكون بامكانهم تسديدها ان فقدوا عملهم وهذا يعني ان اصحاب الشركة لا يتهاونوا في استغلال الشخص دون رحمة وهو ما يحصل في اغلب الاحيان , اي ان هذه العبودية المأجورة مرتبطة بشكل مباشر بعبودية القروض فالانسان الواقعي يكدح ويحصل على الاجر وحتى على مكافآت من اجل تلك الديون والتي تفرض عليه بكل الوسائل والسبل بما في ذلك الدعايات وحملات والترغيب , وحملات التأثير على العقل الباطني وهي تقنية متكاملة لفرض القروض على بلدان بكاملها وحتى افراد بالطريقة ذاتها .
حيث يتعرض الانسان المعاصر لممارسات هدفها الاول تحويله الى انسان آلي اقتصادي , اي الى آلة بيولوجية متحصن بردود فعل لا ارادية اهمها هو الحصول على المتاع , وهي ليست بالمجان بل يجب دفع ثمنها , والحصول عليها فضلا عن ذلك حاجة يتزايد في استمرار وهذه من دون شك العبودية الاستهلاكية والفعل الثاني وهو الجشع وجمع المال والثالث وهو الخوف وعند التحكم بالافعال الانعكاسية الثلاثة هذه عند الانسان من خلال التأثير على وعيه الباطني يمكن دفعه للقيام بأي افعال تناسب اصحاب المال والشركات , لذلك فان الدول صاحبة الميزانيات الكبيرة والانفلاشية والتي تفوق التريليونات من العملة الصعبة , فلكي تحصل على هذا المبلغ وتؤمن الميزانية من الطبيعي لها نثر الرعب والخوف والحماسة السلبية بين سكانها وانتهاج سلوكية نشر الرعب من اخطار وتهديدات خارجية هي في الغالب مصطنعة وكلها سيناريوهات لاغراض معينة , تهديدات من دول ومنظمات وشخصيات مختلفة وكل ذلك من اجل المزيد والمزيد من المخصصات لاحتياطات الدفاع ولكن في الواقع ان كل هذه الاموال تذهب الى صناديق الشركات والمجتمع العسكري الحربي , مع كل ما يقف ورائهم , حي انهم انفسهم اصحاب النقود وسلطة المال للاحتياطي المركزي والمصارف والمؤسسات والمالية والنقدية الكبرى في العالم , فعملية خلق الحروب امر اساسي وضروري لاستمرارية هذه الدوامة , حيث احتكر سادة العالم نظام صك النقد والعملة والنقود بحد ذاتها , ليست هدفهم بل هي مجرد وسيلة للسيطرة , اما بالنسبة لبقية سكان العالم ولاسباب مختلفة تغدوا النقود هدفا , انها عند البعض مجرد وسيلة للعيش وللبقاء على قيد الحياة وتمثل لغيرهم هاجس اي رغبة جامحة في ان يكونوا مثل سادة المال.
فالمصارف التجارية في عصرنا تعمل بطريقة ان الاكثر فائدة لها ان تصوغ اتفاقية الفرص بحيث تتمكن من جعل الزبون عاجزا عن السداد وان تأخذ منه كل ما كفل من العقارات او المجوهرات او ما شابه وما له قيمة حقيقية وليس وهمية كالنقود , لهذا الغرض تفتعل ازمات مالية عالمية , فالمبدأ بسيط جدا حيث ان المصارف تقدم النقود وهذه الاخيرة تخلق دينا , يفوق امكانات تسديده بعد ذلك , يقول المقرضون لزبائنكم لا داعي للقلق , ستعيد تحويل دينكم وعلى هذا النحو يقام الهرم الائتماني .
والسؤال البديهي هنا , كيف تنهار هذه الاهرامات ؟ فهل بتغير الظروف ؟ بحالة البيع والشراء , في اسواق السلع او الاوراق المالية, ام ان احدا ما يتسبب عمدا بانهيارها مما لا شك فيه ان ثمة عوامل موضوعية تيسر قيام هذه الاهرامات الائتمانية فذلك هو نموذج السلع الائتماني الحالي للمجتمع والنموذج الاجتماعي الاقتصادي ايضا لكن سادة المال يحتفظون لانفسهم بحق زعزعة هذا الهرم واسقاطه بناء على مخططاتهم الخاصة لذلك هم يعرفون بدقة في اية لحظة بل في اي ثانية سيقع الحدث اياه , فاغلب انهيار البورصات العالمية كان مقصودا ففي لحظة معينة يتم التوقف عن تمديد اجال كافة القروض الممنوحة بشرط اعادة الدين الي المصرف عند اول طلب في هذه الحالة ينتهي كل شئ .
حيث ان مادة الشراء ليست الالات بل الناس وهذا عمليا سوق عبيد حضاري , ففي السابق كان الشخص يذهب الى السوق ويختار لنفسه عبدا بحسب رغبته , فالشخص اوالمشتري فلا يعنيه شئ سوى الربح ومعدل الانتاجية , ففي الغالب ان المستثمر لا يعرف ولا يزور الشركة بل ما يهمه هو الربح , وهي بالتالي العبودية الجماعية وعبودية الشركات ولكنها تخفي ورائها اليوم خداعا جماعيا , فان احداث انهيار البورصات تقدم لنا مبررا اضافيا لامعان الفكر بذلك ,وكمثال لنا لبورصة ناسداك حيث ان اسهم الشركات العملاقة مثل غوغل وفيسبوك وغيرها فقاعات مالية وهي مجرد خداع لذلك بارباح مضاعفة .
لقد اصبح نظام الفائدة مقوننا على مستوى الدولة بعدما كان موجودا على شكل مكاتب او مؤسسات خاصة في مرحلة الثورات , حيث هنالك ترابط بين نظام الفائدة بالشكل القانوني والثورات , والسؤال الذي يطرح هنا حول من الذي يسدد الحسابات ومن الذي يديرها ويدبرها ؟ هم بالتأكيد تجار الفوائد وهذا شئ مثبت , وذلك ان هدف الثورات ولكن الغير المطلق هو في استلام السلطة من قبل الذين عليهم قيود وموانع في الوصول الى هذه السلطة , ولا جدال ايضا في ان الجدال كان على المرابين من حيث انهم كانوا يتصرفون بصورة غير شرعية , اما السلطة فكانت ضرورية لهم من اجل تقنين نظام الفائدة واجازنه شرعا .
هكذا نسج المستعمر خيوط لعبته الخبيثة , حيث استولى على معظم ذهب العالم من القرن الثامن عشر , ثم اعتمد الذهب غطاءا عالميا للنقود في القرن التاسع عشر , وفي القرن العشرين احل الدولار غطاءا ماليا عالميا محل الذهب ومن ثم فك ارتباط الذهب بالدولار ليصبح الدولار عملة العالم الرسمية ومن بعدها تم فرض بيع النفط حصريا بالدولار لضمان الطلب العالمي عليه , وبذلك اصبح من يملك حق طباعة الدولار يملك السيطرة بالتالي على اقتصاديات الدول.
فأغلب الثورات كانت باجازة لمن يريد لنظام الفائدة التحكم المطلق والمصلحة له بذلك بحيث يصبح الربا عملا قانونيا , ذلك ان مكاتب الربا باتت تسمى بعد الثورات بالبنوك فغيرت الكثير من لوحاتها , فحتى منتصف القرن التاسع عشر لم يكن هناك نظام عالمي موحد , ينظم اصدار العملات المحلية , حيث كانت علاقة الحكومات مع المرابين وتجار الفوائد بين الشد الدائم والجذب المستدام .
حيث ان الاستيلاء على ذهب العالم من بعد اتمام السيطرة والاستيلاء على ذهب الافراد وبعد سيطرة النخبة الحاكمة على الملوك ووالحكام السياسيين بالاحتيال والخداع والتجارة والحروب, بل حتى من خلال فرض القوانين الموجهة حيث قد مولوا في اوروبا حروب نابليون وبعد انتصاراته تم له السيطرة على ذهب هذه القارة والذي استعمله لتسديد نفقات الحرب لهؤلاء المصرفيين ,وقد ساعدوا في آسيا بريطانيا في سيطرتها على الهند خصوصا عبر شركة الهند الشرقية البريطانية والتي كانت تصدر الافيون للصين مقابل الذهب والشاي, وعندما منعت الصين حينها تجارة الافيون لاضراره الصحية أوعز المصرفيون لبريطانيا حينها بشن الحرب , فرضخت الصين وقتها واستولوا على ذهبها ,وفي افريقيا كذلك عندما اكتشف الذهب والماس في جنوب القارة مول المصرفيون حينذاك الحملات العسكرية وساعدوا بريطانيا في حربي البويرللسيطرة على ذهب المناجم لصالح النخبة المتحكمة فاستولوا على ذهب افريقيا , حيث كانت هذه الحرب لاجل الذهب والسبب بنهاية القرن التاسع عشر كان واضحا للعلم بالمنطقة المكتشفة ذلك الوقت .
لذلك الامر وبعد فترة من الزمن وبالتحديد في العام 1933 في اميركا حيث قد اصدر روزفيلت امره الرئاسي حامل الرقم (6102) والذي يأمر فيه الاميركيين بتسليم ممتلكاتهم من الذهب للبنك الاحتياطي والا تعرضوا للحبس لمدة 10 سنوات , فسلموه بسعر 20$ للاونصة ثم اصبح السعرالرسمي بعد عدة شهور 35$ للاونصة فخسر الاميركيون ثرواتهم حيث الحرب على الذهب , وفي نهاية العام 1933 الغي معيار الذهب , فاذا نظرت للدولار قبل سنة 1933 نجده مكتوبا عليه قابل للاستبدال بالذهب واذا نظرنا عليه اليوم نجده مكتوب عليه انه طلب تزويد رسمي ,مما يعني انه مدعوم من لا شئ على الاطلاق , انها اذا ورقة عديمة القيمة وبهذه الطريقة احكمت السطوة على ذهب العالم بأكمله .
فلو نظرنا باعتمادنا التسلسل التاريخي والذي رافق ظهور البنوك المركزية , بحيث قد حدثت في بريطانيا ثورة في منتصف القرن السابع عشر ظهر من بعدها مباشرة سنة 1694 البنك المركزي البريطاني اي ( بنك انكلترا ) , بعد ذلك حدثت الثورة الفرنسية في العام 1789 والاستيلاء بالتالي على الباستيل وتلتها في العام 1800 تأسيس بنك فرنسا بحيث كان لكل بنك برنامجه ولكن البنود الاولى في اي بلد كانت تتلخص باضفاء الشرعية على نظام الربا , اذ تجذر وبشكل واضح بعد الثورات الاوروبية نظام الفوائد في بريطانيا وهولندا وسويسرا وفرنسا والسويد ,ولكن لم يتسنى لهذه الخطة ان تنجح في الولايات المتحدة الا بعد قرنين من الزمن تقريبا .
حيث يقول وبشكل واضح أحد الاباء المؤسسين وأحد واضعي بيان الاستقلال والرئيس الثالث للولايات المتحدة الاميركية توماس جيفرسون ” انني ارى من ان مؤسسة المصارف أكثر خطرا من الجيش المسلح, فاذا كان الشعب الاميركي سيسمح للبنوك الخاصة باصدار العملات فان الشركات التي يديرها المصرفيون اصحاب البنوك سوف تسلب الناس كل ممتلكاتهم قبل ان يستيقظ ابنائهم , ويصبحون مشردين بلا مأوى على الارض التي اكتسبها اسلافهم في وقت ما ” , وهذا بالتحديد الواقع وما نراه ونعاصره في زمن الازمات العالمية المالية والاقتصادية , حيث يبقى الناس بلا مأوى وبلا مال وعمل وبلا اي شئ .
انه ما يجري حرفيا بين كل حين ازمة اقتصادية جمة واخرى, وهو ما يتكرر وبشكل دوري بحيث اصبح محطة دورية بعد تأسيس الاحتياطي الفيدرالي الاميركي تحديدا , وكل عشر سنوات تقريبا , ان هذا ما يمكن تفسيره رياضيا وبهندسة قانونية طبيعية وطرحها كاشكالية للبحث لماذا هذه الدورية تحديدا ؟ وهل ادرك جيفرسون مخاطر هذا الامر منذ ذلك الحين ؟
حيث ان البشرية وبشكل مؤسف تتحلل عقليا وروحيا , واذا كان القدماء والاسلاف قد ادركوا كل تلك الفظاعة واستشعروا الخطر من ذلك حتى دون ان يملكوا الادلة الاقتصادية الكافية على ضرر هذه الظاهرة, فالمواطن المعاصر المحدود تابع شديد التبعية للمصارف والبنوك بالقروض والفوائد المستحقة والدعاية المروجة , فهو للاسف من شدة ضعقه يصدف جميع الترهات والمغريات الدعائية .
ولكن الاشكالية التي تخطر على ذهننا بأنه كيف تسنى للمصريفيين في ذلك الحين من ان يحددوا ويحققوا كل ما كانوا يطمحون اليه طويلا , حيث واظبوا على ذلك المخطط والمشروع طيلة قرنين من الزمن .
علينا ان نقر تماما ان الدول ليست كلها بنماذج موحدة من حيث المجتمع والمؤسسات والديمغرافيا والطبائع, حيث ان لكل دولة اسس خاصة ومختلفة بين اميركا واوروبا وآسيا هناك اختلافا مطلقا , حيث ان استلام السلطة العليا في البلد لم يكن يقتض استحداث مصرفا مركزيا , فكانت هناك تحركات اكثر استقامة وربما كان اول وزراء المال في اميركا على سبيل المثال ( هاميلتون ) , احد عملاء النفوذ للمصرفيين الانجليز , فهو الذي كافح على سبيل التخصيص من اجل انشاء المصرف الاحتياطي المركزي في اميركا , وفي اواخر القرن الثامن عشر تم تأسيس البنك الاول في اميركا , وبمرور بعض الوقت تم تأسيس البنك الثاني , وقد حصل كل منهما على ترخيص لمدة معينة وغير قابلة للتبديل , فقد كانت هذه التجربة التي جعلت الاباء المؤسسين ان يقرروا ان مثل هذه المؤسسات لا حاجة للبلاد لها وهذا امر طبيعي , ولكن مثل هذه المؤسسة المالية كانت ضرورية بالنسبة للمصرفيين الانجليز .
لكن بعد صراع طويل ومستميت بين المصرفيين والاباء المؤسسين في اميركا كمثال , تمكن المصرفيون اخيرا من تأسيس بنك مركزي عام 1781 حيث كان شبيها بالمصرف المركزي البريطاني وقد سمي ” بنك اميركا الشمالية ” , وقد كان يحق لهذا البنك اصدار النقود الغير المكفولة بالذهب وكان ايضا يقرض الاموال للحكومة الفيدرالية على شكل سندات ويحتفظ باموال الكونغرس بحساباته , وادرك حينها الاباء المؤسسون بسرعة ان بنك اميركا الشمالية يجعل البلاد تحت اشراف المرابين , لذا قرروا اغلاقه حيث حذر الرئيس الثالث لاميركا ( جيفرسون ) من الخطر الكبير الذي يشكله البنك المركزي على الحريات الاميركية , انطلاقا من ان الشعب مصدر السلطات فاذا سمح وقت ما للبنوك بالتحكم باصدار العملات ( الدولار , اليورو , الدينار …) , فسيحدث في البداية تضخم ثم انكماش مالي وستحرم البنوك والشركات التي ستنشأ حولهم الشعب من اي ممتلكات وسيصبح المجتمع باكمله اسير ومشرد في ارضهم ارض الاباء والاجداد , فالاصل دائما بالغاء حق اصحاب البنوك في اصدار الاموال واعادة هذا الحق الى التشريع ومجالسه اي البرلمان ومجالس النواب , حيث ان هذه المؤسسات المصرفية اكثر خطر من الجيوش النظامية وحروبها الكلاسيكية.
لقد نشب ايضا حينذاك صراع اخر وكبير بين تجار الفوائد والرئيس الاميركي ( جاكسون ) , حيث بدء بالتحقيق في نشاط البنك الاميركي الثاني واشارت لجنة التحقيق من انه لا يثير اي شك واقع هذه المؤسسة المتنفذة والقوية قد شاركت بنشاط في محاولات التأثير في انتخابات موظفي الدولة بواسطة المال .
حيث ان السيطرة على عملتنا والحصول على اموال مجتمعنا وجعل الألاف من مواطنينا خاضعين للتبعية من شأنها ان تكون اكبر واخطر بكثير من قوات العدو المسلحة , فسلطة المال تتحكم وتنهب في البلاد والدول في وقت السلام وتقوم بحياكة المؤامرات في الاوقات العصيبة وهي اكثر استبدادية من الحكم الملكي والديكتاتوري واكثر انانية من البيروقراطية ,واذا حصل كل ذلك لا بد لان تتوقع لازمة في القريب وان لا نستكين بالضبط , فاذا سيطرت الشركات على الهرمية في القيادة فسيحل بالنالي عهد الفساد ولا عجب بان تسعى وتخطط سلطة الاموال في البلاد الى اطالة فترة تسديدها من خلال التأثير على وعي السكان حتى تتكدس الثروة في ايدي فئة قليلة وبالتالي حتمية هلاك الدول والجمهوريات .
ففي زمن الحروب والحروب الاهلية تحديدا تقوم المصارف بتمويل الاطراف المتقاتلة وتقدم القروض للتسلح لمختلف الاطراف ومن ثم تطالب المنتصرين بالاموال والتي انفقت عليهم ولفوائد كبيرة .
ففي الحرب الاهلية الاميركية مثلا وعندما كانت خزانة الدولة الاميركية فارغة , توجه لينكولن الى المقرضين الاوروبيين ولكنهم طلبوا نسبة فائدة عالية وصلت الى حد (36%) ,وقد رفض ( لينكولن ) ذلك واقدم على خطوة اثارت سخط جميع المصرفيين واذا اعلن من انه من الان وصاعدا سوف يقوم هو باصدار الاوراق النقدية بنفسه وهو ما عرف بالعودة للعملة الخضراء , وهذا ما يجب ان يؤخذ بعين الاعتبار حيث شرع باصدار تلك الاوراق والتي تصدر في الولايات المتحدة حتى اليوم وخلال بضعة اشهر بعد ذلك قتل ( لينكولن), وبنفس السياق تكررت القصة نفسها مع ( جون كينيدي ) الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة, والذي قتل في دالاس حيث كان السبب الاساسي هي في استياء اصحاب طابعة المال والذين قرروا التخلص من كينيدي خصوصا عندما وقع مرسوما يسمح باصدار الاوراق النقدية بتجاوز النظام الاحتياطي الفيدرالي , لقد تسنى له اصدارها والتي كانت ممهورة بضمان احتياطي من الفضة والمهم في الامر من انها لم تخلق لا دين ولا فائدة , وبالطبع كان ذلك تحديا للمصرفيين والاحتياطي الفيدرالي والذي يحتكر اصدار النقد .
كان مؤتمر باريس الدولي في العام 1867 مؤذنا بولادة النظام النقدي العالمي وليس هناك من تعريف اساسي للنظام النقدي الحقيقي والمقصود ذلك النظام النقدي الائتماني وفيه تم الاعتماد على الذهب كمعيار عالمي للمال مما يعني وبشكل اوضح انه لا يمكن اصدار عملات محلية الا اذا كانت مدعومة بالذهب , وبما ان الذهب اليوم موجود عند القلة المستملكة فاضطرت الدول لان تستدين الذهب بالفائدة لكي تطبع عملتها الداخلية ومن هنا اصبحت المصارف المركزية لاغلب دول العالم مديونة للنخب الحاكمة صاحبة الذهب الحقيقي حيث بات الاحتياطي الفيدرالي نفسه مصدر الخطرعلى الولايات المتحدة الاميركية , فالعملة الاميركية اليوم تسيطر عليها بنوك ومصارف اجنبية وقد استمرت المعركة لحوالي القرن والنص ونجحوا بعدها في ذلك .
يستوقفنا سؤال في زمن الازمات وهو لمن يفرض الاحتياطي الفيدرالي التريليونات ؟ حيث كانت هذه الاشكالية المقدمة لاشكالية مشروع قانون المراجعة القانونية الجزائية لمالية الاحتياطي الفيدرالي , ذلك ان بعد اجراء المراجعة الجزائية والتي دارت في وقت الازمات الاضطرابات حول لمن يكون الاقتراض ولمن تذهب الاموال وما هي الشروط ؟ وبالفعل فقد نشرت قائمة باسم المقترضين الرئيسيين وهو انفسهم المساهمون الاساسيون. اي ان الاحتياطي يقرض نفسه بوجه آخر عن طريق عملائه وشركائه , هي نفسها تلك النخب والتي تورط الدول الغنية في الحروب لكي تستدين منهم اما الدول والتي لم توقع على بروتوكول باريس فكانوا يحتالون عليهم بشن الحروب او تدبير الانقلابات حتى ترغم في الانضمام لهذا الاتفاق . حيث نظم مؤتمر جنوى الدولي في العام 1922 وهو النسخة الثانية من بعد مؤتمر باريس (1867) والذي شهد انضمام المزيد من دول العالم لمعيار الذهب واقرت فيه السبيكة كوحدة النقد العالمية .
بالعودة لم يتمكن المصرفيون حينها في اميركا من احراز النصر النهائي واتخاذ قرار او قانون في الكونغرس حول النظام الاحتياطي الفيدرالي الا في العام 1913 وقد تألف من 12 بنكا احتياطيا فيدراليا وكان قد وقع المرسوم بذلك الرئيس ( ويلسون ) , والذين دعموه بدورهم بحملنه الانتخابية .
وليس من محض الصدفة بان نبدأ الحرب العالمية الاولى بعد من تأسيس الاحتياطي الفيدرالي الاميركي ( البنك المركزي ) , اذا كان اصحاب البنوك حينها بحاجة للحرب من اجل ان تزيد الحكومة من نفقاتها العسكرية مقترضة بالتالي الاموال اللازمة من الاحتياطي الفيدرالي الحديث التأسيس وهكذا عادت الحرب بمكاسب خيالية على المستثمرين الرئيسيين اصحاب البنوك الفيدرالية الاحتياطية , واذا امعنا التمحيص لغاية اليوم نرى بان الاحتياطي الفيدرالي بارع الى اقصى حد لجهة اخفاء امكانياته الحقيقية , لكنه استولى في واقع الامر على كل ما يجري في البلاد والدولة في اميركا ويسيطر ايضا على العلاقات الخارجية ويشكل الحكومة التي يريد ويدمر اخرى وفق هواه .
لقد اضحى نظام القروض هو المتحكم بالدول والمسيطر على مؤسساتها تلك هي العبودية والاستعمار الخفي, هو نظام متمركز في ايد قليلة ولهذا اصبح نمو الدول والامم ومختلف النشاطات الانتاجية محكوم بمزاجية عدة اشخاص محولة بذلك الدول الى اسوأ نماذج ادارة المجتمعية والى افشل حكومات العالم المتحضر المتحكم بها بدقة لا متناهية ومكرسا التبعية لها حيث لم تعد اغلبية الدول وحكوماتها تلك المؤسسات السيادية والمستقلة المتصفة بالرأي والتفكير الحر وحكم الاغلبية وصوت الديمقراطية , بل هي دول وحكومات تحت نير وضغط مجموعة صغيرة من محبي السلطة والمسماة النخبة الحاكمة .
هنالك علاقة وطيدة ايضا بين تأسيس الاحتياطي الفيدرالي والمصارف المركزية وتطبيق قانون ضريبة الدخل, حيث لم تكن البنية لتكتمل بدون ذلك لان القروض في تلك الفترة ازدادت بشدة وحدة , ذلك بالطبع قد اثر في زيادة الدين , وبالتالي كان يجب تقديم هذا الدين , لذلك كان لا بد من جباية الضرائب لان ميزانية البلد الفيدرالية في اميركا كمثال واقعي كانت فقيرة عمليا , مع قوننة آنذاك للضرائب المباشرة وكانت ضريبة الدخل مباشرة والجدير بالذكر ان اقتصاديي نظام الاحتياطي الفيدرالي كانوا قد قاموا بذلك بغض النظر عن القوانين .
فبتأسيس الاحتياطي الفيدرالي تأسست اكبر مجموعة احتكارية في العالم وبقوننته تم اضفاء الشرعية على سلطة حكومة المال الخفية , فالتضخم والانكماش حاضران وجاهزان في الوقت التي تريد هذه المجموعة ذلك ,وبالتالي قد اصبح الركود قانوني اي بشكل مفتعل والازمات المصطنعة للاسف اصبحت شرعية وقانونية,فنموذج الاقتصادي الرأسمالي مبني على هذه الشاكلة تماما, وتبرز اختلافات دائمة بين العرض والطلب ولان الطلب القادر على الدفع يكون اقل من العرض , بما يعادل الفوائد المتراكمة .
فعندما تقدم قروضا بقيمة مليون دولار فائدتها 50 % يعني نصف مليون دولار زيادة فوق المليون وبعد سنة وعند الاستحقاق لموعد ووقت وجوب اعادة الدين مع الفائدة يتضح ان في الاقتصاد مليون واحد فقط لان النقود الحالية الواقعية هي نقود تسليف لا وجود لغيرها ولذا فان نصف المليون الجديد يبقى كدين عندئذ يقترح المصرفيون اعادة تحويل هذا الدين لكي يواصل النموذج حركتة عمليته التبعية , فيعاد التمويل لتفادي استعصاء جديد وعطل آخر ومن هنا يبدأ بناء هرم الديون والعبودية , حيث يتكرر الوضع نفسه عام بعد عام ولمرة أخرى تتجاوز المطلوبات والكتلة النقدية بما يعادل الفائض المحتسب ومرة أخرى يعاد تمويل الدين , والبعض يقترض وبنية حسنة ان بالامكان وعلى هذا النحو من الاستمرار في بناء هرم الدين الى اللانهاية , لكن نظام اعادة التمويل هذا معد لمدة عشرة الى خمسة عشرة سنة كحد اقصى , حيث ان بعد هذه المدة يحدث الانهيار لهذا الهرم مع ما ينجم عن ذلك من عواقب سلبية .
لذا عندما تكون النقود كبيرة في البداية وتفقد قيمتها فهذا هو التضخم ومن ثم يحل الانكماش اي نقص النقد المتداول وبالتالي تدهور الاسعار , عند ذلك يضمن اصحاب النقود كل شئ بثمن بخس وهذا يعني حصولهم على الضمان بثمن زهيد ايضا وبالتالي تنتفي صفة النظام من الاحتياطي الفيدرالي المركزي .
وعلى سبيل المثال فالفيدرالي المركزي في الولايات المتحدة الاميركية ليس اميركيا , بغض النظر عن اسمه الملون حيث يعتقد البعض انه مؤسسة مالية اميركية ولكن في الحقيقة لا شئ اميركيا هناك سوى اجراءات التسجيل هو بالادق مؤسسة خاصة , فحتى الدولار بصراحة ليس اميركيا امام هذه الواقع ,حيث انه وبالتحديد اكثر هوايصال بدين من اصحاب النقود الحقيقيين والذين هم مصرفيون اوروبيون مقيمون بصفة مؤقتة في الولايات المتحدة الاميركية , وهو عبارة عن افراد من النخب الحاكمة الدائمين في الظل والخفاء, لا احد يسمع بهم ولا يراهم وهذا هو اساس سلطتهم .
ذلك هو الهرم والذي يتحكم بالاقتصاد العالمي , حيث ان لدينا ما يقارب 8000 شخصية موجودة في قمة ذلك الهرم , يستغلون ويروضون ما يسمى بالنظام المالي العالمي ,والذي نشير اليه بالبنوك والاموال والتي نتعامل بها في حياتنا اليومية فالآلية المستخدمة في هذا النظام العالمي هي بالفعل على شكل هرم , حيث يتألف رأس ذلك الهرم من النخبة الحاكمة اي سادة المال ومن ثم وفي الطبقة التي تحتهم مباشرة يوجد لدينا بنك التسويات الدولي والذي تم انشاؤه في العام 1930 على غرار اجتماع في هولندا وجعل مقره في سويسرا ,حيث ان هذا البنك هو المركز الرئيسي لكل البنوك وللنظام المالي العالمي , فالنخبة والتي تترأس الهرم تشرع لاعطاء الاوامر لبنك التسويات الدولية في ( بازل – سويسرا ) , ثم يقوم البنك بتمرير اوامرهم في النظام المالي وتنفيذها , فالمجتمع والعامة تعرف بازل من اتفاقيات بازل , ولقد سمع بعض الناس او قرأ عن هذه الاتفاقيات في الصحف , فعندما حانت الامور لدي البنوك , تم توقيع اتفاقيات بازل ( 1,2,3) , حيث ان في العام 1931 اعترفت كل الدول ببنك التسويات الدولية كمقر للنظام المالي العالمي فكل البنوك المركزية في العالم هي عضو في بنك التسويات الدولية .
هي منظمة مدنية وليس حكومية, حيث يصف ميثاقه ما يمثله هذا البنك كما يتضمن ميثاقه نطاق سلطته ومستوى تفويضه وعملياته ومخرجاته , وعندما تقرأ ما تتضمنه هذه المستندات المتوفرة على موقعهم الالكتروني على الانترنت , سوف ترى بوضوح كيف تضمن كل هذه القوانين المعترف بها عالميا , حيث يعلنون استقلالهم عن سويسرا , فالارض التي يقع فيها مقرهم مستقلة واجنبية عن سويسرا , كما تنص على تمتعهم بالحصانة وعلى انهم فوق اي سلطة دنيوية , فلا يستطيع احد المساس بهم ,فهم يتمتعون بحصانة تامة , حيث ان لديهم حصانة كاملة من كل سلطة في العالم .
حيث تنص اتفاقية مركز البنك في مادتها الثانية (2) على ما يلي :” يتمتع البنك بالحصانة ويتمتع بسلطة مالية مطلقة , ولن يتبع البنك لاي سلطة مهما كانت , فالبنك عبارة عن كيان مستقل لديه قوة شرطة خاص به.”
فقبل الحرب العالمية الثانية واثنائها ,كان هذا البنك هو المكان الذي التقى به الاعداء آنذاك ( النازيون والحلفاء ) , بحيث تم عقد صفقات بيع الذهب والذي استولى عليه النازيون من اليهود او من الدول والتي احتلها النازيون او من اناس آخرين .
يحافظ البنك على النظام المالي كما يراد ويتأكد من حجم السيولة , وفي اسفل الهرم حيث توجد كل الاشياء ذات القيمة اي الحياة الحقيقية , حيث يعيش الناس في انحاء الارض والمكان الذي يتم فيه سرقة الثروة الحقيقية , فتحت ذلك البنك الرئيسي ( بنك التسويات الدولية ) , يوجد صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ), حيث تساعد هاتان المنظمتان عادة البلدان التي تكون بحاجة لمساعدة مالية , وما يفعلانه فعليا هو جعل اغلب الدول وتلك التي بحاجة المساعدات المالية دولا دائنة بطريقة لا يمكنها ابدا تسديد ديونها ,وفي الحقيقة هم بارعون جدا باحتسابهم الكمية والتي تضمن حصول هذا الشئ , الامر الذي يساعدهم في زيادة قبضتهم على اي بلد او قارة وخير مثال على ذلك القارة الافريقية الغنية جدا بالموارد , حيث يستطيعون الاستيلاء على تلك القيمة من البلدان عن طريق علاقاتهم باصدقائهم وحلفائهم وعملائهم ( الشركات المتعددة الجنسيات ) ومن خلال السماح لهم بتسديد قروضهم غير القادرين على سدادها عن طريق مقايضتها بمواردهم , حيث انهم يدفعون بالعمال لاسلوب مشابه للعبودية ويتم ذلك من خلال خطط ونماذج كلاسيكية مختلفة من شراء قادة البلاد او ابتزازهم ومن ثم يصبحون تابعين لهم .
فالطبقة الاولى والتي تلي بنك التسويات الدولية تتألف من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومن ثم تليها تدريجا جميع البنوك المركزية وكل المنظمات المدنية المستقلة عن الحكومات , حيث كانت البنوك الوطنية الاوروبية ضمن هذه الطبقة ايضا لكنها اصبحت تعتبر فيما بعد مكاتب فرعية للمصرف المركزي الاوروبي, حيث اصبح للمدن في هذا البرنامج كيانات مستقلة وبنفس سياق وطريقة بنك التسويات الدولية في بازل , فبنك الفاتيكان في الفاتيكان هو مثال على الكيان المستقل وعندما نتحدث ايضا عن لندن كذلك يخطر في بالنا مباشرة مدينة لكيان مستقل تحتوي على احد اكبر المراكز العالمية في العالم .
عندما يتم تحديد سعر الذهب مثلا يتلاعبون به كل لحظة وحين ويوميا ويتسلون على الدوام من خلال ملئ جيوب الناس وافراغها الامر الذي يجعل من لندن لاعبا اساسيا في النظام المالي العالمي , حيث انها جزء من المخطط الاكبر عندما نتكلم عن الهرم , لاننا نتكلم عن بنك التسويات الدولية في بازل ثم البنك الدولي والصندوق الدولي ثم البنوك المركزية مثل الاحتياطي الفيدرالي الاميركي والمصرف المركزي الفرنسي , ثم البنوك العادية ومراكز الاسواق المالية , نحن اذا نتكلم عن كيانات مستقلة وتتمتع بحصانة تامة وكاملة ولا يمكن لاي احد ان يتخذ اجراءات ضدها .
ذلك ان بنك التسويات الدولية هي اعلى الهرم ومركز القيادة الرئيسي ويوزع التعليمات الى كل المؤسسات الاخرى الموجودة تحته في الهرم المالي وهو كذلك الامر والذي ينعكس بالتالي على الكيانات المستقلة للمدن الكبرى اي انها تتلقى الاوامر من الاعلى ولدينا طبقة البنوك العالمية والتي تليها مباشرة الشركات المتعددة الجنسيات ومن بعدها تأتي الحكومات بالطبقة الادنى .
بعد الحكومات وبالمحصلة الاخيرة نرى انفسنا نحن البشر والعامة ,ومن اهم الاليات التي يستخدمونها والتي امتثلنا اليها وقبلنا بها كأمر عادي هي الفائدة , ففي مجتمعاتنا يتم اصدار الاموال بموجب عقد بناءا على دين حيث نأخذ ورقة ونذهب الى البنك ونتقدم بطلب قرض او رهن ومن ثم نوقع , وفي الحال يقومون باصدار دين في الحساب البنكي الخاص والعائد لك , وينشؤون حساب ائتمان بالمقابل , وتسدد حساب الائتمان كلما يقوم بشراء بطاقة ائتمان كالسيارة والبيت , وبذلك فقد قاموا وبشكل رقمي باصدار المال من العدم وهذه الطريقة التي يقومون بها باصدار الاموال في العالم كله اعتمادا على الدين , وهذا يعد جزءا فقط ما يحدث , فانه اقتصاد مبني على الدين لكن هناك امرا مهما آخر , تستطيعون تسميته كلفة الاستخدام او نسبة الفائدة .
نحن نعلم في الاقتصاد بان هناك مدخرات لان احدهم عمل بجد ليدخرها لذلك فمن الطبيعي ان يحصل كل شئ ما مقابل المال الذي يفرضه لشخص آخر وهذا غير صحيح , فنسبة الفائدة والتي تبلغ في المتوسط 5% , لم تأت من عقد الدين , وهذا يعني من انهم سيأخذون الفائدة من عقد آخر , الامر الذي سيخلق ازمة نقص عالمية ويزيد المنافسة في العالم كله , ذلك الذي يؤدي وبشكل عملي الى كل المآسي التي يعيشها الناس في المجتمعات حول العالم , حيث ان ذلك يشبه النهر المتدفق بشكل دائم لنسبة فائدة 5% , حيث انه تدفق من اسفل الهرم ونصب لغاية اعلى رأس الهرم المالي , فعندما تقوم بحساب ( 5% * 10 سنوات ) اي انها سوف تصبح 50% بعد 10 سنوات , وسوف تبلغ بالتالي ال100% بعد عشرين سنة ,وبالتالي سوف يستمر الشح المالي بالازدياد ومل هذه المشكلة ويستمرون في اصدار عقود الدين والتي تعتمد على عقود دين اخرى حول العالم , فيقومون بذلك على كل المستويات ( الاشخاص والحكومات والشركات ) بالتالي دين فوقه دين وفوقه دين .
ولتغطية الفجوات التي حدثت بسبب اخذهم 5% فائدة بشكل متكرر مثل مصاصي الدماء , حيث يمتصون القيمة الحقيقية للموارد من العالم , ففي خلال 20 سنة قاموا بسرقة 100% من القيمة الحقيقية ,وهذا هو سبب ازدياد الديون الوطنية والسيادية للدول وهو ما حصل للجميع وفي كل مكان حيث تستمر هذه الديون بالازدياد والانتفاخ وتبدأ التقارير بالظهور والانشاء والدراسات , حيث تظهر التقارير العالمية ان هناك 8 اشخاص يملكون ما لا يملكه نصف سكان الارض , وهي بالذات ليست تخمينات انها الحقيقة , وهي تلك الفائدة والتي تستحوذ على القيمة الحقيقية وتضيفها مباشرةة الى قمة الهرم المالي , وان آخر شئ موجود في اسفل هذا الهرم هو القوانين والجيوش والشرطة والخدمات المالية .
حيث ان كل هذه القوانين والانظمة والتشريعات والمنظمات ,هدفها بقاء ضمان امور الطبقة السفلى ( الحياة الحقيقية ) كما هي , ولكي يتأكدوا من عدم استطاعة ملايين الاشخاص من بلوغ القمة , بالتأكيد لا يريدون حصول ذلك , لان هذه الامور مغلقة ومسيطر عليها باحكام ,وما دام الناس غير مدركين لكيفية حدوث الامور وكيف يتم خداعهم ؟ وكيف يتم بالاحرى سلب القيمة الحقيقية من الناس ؟ واعطائها للاغنياء لكي يزدادوا ثراء , فلن يتغير اي شئ للاسف وانا هنا اتكلم عن العالم القديم ,لان كل المعاناة والتي تحدث في عالمنا هي عبارة عن نموذج للاعمال وتشكل خطط مالية واقتصادية بحد ذاتها , حيث تحولت معظم البلدان وخصوصا البلدان والدول والتي تتعرض لازمات وحروب ومشاكل الى نماذج من الاعمال والى ساحات لتمرير الرسائل كل ذلك بسبب الموارد وبعض المصالح الخاصة على المستوى الضيق , وكله ايضا مخطط له بشكل دقيق من قبل النخبة الحاكمة وباتباع المال حيث كل شئ متعلق بالمال وبتشويه اعلامي ممنهج للحقيقة , حيث ان الاعلام اعلامهم .
فاذا ازداد سعر اي منتج اساسي ومؤثر في حياتنا كالنفط والغاز والقمح او اي سلعة غذائية مثلا , فان ذلك لا يعني انها اضحت فعليا تكلف اكثر , بل ان قيمة رواتبنا واموالنا صارت اقل , ذلك بغض النظر عن التضخم فان سعر اي منتج يتأثر بالعرض والطلب والتلاعب , فان قيمة عملائنا تنخفض وبالتالي تنخفض معها وتنقص قيمتها الشرائية وهذا هو المعنى الاساسي للتضخم , فاذا اعتمدنا ان هناك تضخما بنسبة 5% في الاقتصاد هذا يعني وبشكل مباشر ان قيمة رواتبنا واموالنا صارت اقل بنسبة 5% , مما يؤدي الى انخفاض قوتنا وقدرتنا الشرائية بشكل حتمي .

حيث كان يكفي في الماضي لان يعمل شخص واحد في وظيفة جيدة ليعيل العائلة , لكن الآن وفي عصرنا الحالي بالكاد ما يستطيع شخصان يعملان بدوام كامل ضمن وظيفة مقبولة وبرواتب جيدة من تأمين متطلبات حياة العائلة وتراهما في الحقيقة عالقين بأزمة , ذلك ان نسبة الدين ارتفعت ونظام المديونية في توسع ولن يستطيعوا التخلص من ديونهم فقد اهد البنك المركزي الاوروبي محاولا في السنتين السابقتين باستخدام سياسات تخفيض نسبة الفائدة , بطباعة المزيد من الاموال باستمرار , حيث نجح في اصدار مبالغ مالية جديدة بقيمة 80 مليون يورو شهريا , مستخدما عقودا تعتمد على الدين اي عقود الدين , حيث ازدادت نسبة التضخم في منطقة اليورو الى المستوى المطلوب وهي 2% , بالتالي هم يسرقون 2% من جهد الاوروبيين , فمن وقت الانتاج والذي نستلم راتبنا مقابل عمليته هم يسرون 2% كل عام , ثم يقولون ان الاسعار تزداد وهي بالطبع كذبة وقحة , ففي الحقيقة ان قيمة رواتبنا واموالنا تنخفض 2% كل عام , وبعد الفائدة ونظامها اذا نجد ان هناك طريقة اخرى يستخدمونها وهي التضخم , انها عملية سرقة لذا فهم يسرقون من الاموال بعدة طرق تلك هي الالية والتي تستخدمها النخبة الحاكمة لانتزاع القيمة المالية الحقيقية من الناس , من خلال استخدام مالي واقتصادي لصالح البنوك والمصارف .
حيث ان البنوك هي العنصر الاساسي في هذه العملية , اذ نتكلم هنا عن رقم خدمة المواطن الظاهرية والتي تتبلور في الواقع والحقيقة الى رقم استعباد المواطن , تلك هي العبودية وليست الخدمة للك فان ادرك الناس على غرار اشكالية من اين يجدون انفسهم ؟ وانهم يعيشون سباقا شرسا بين المنافسة والندرة فعلى الناس عاجلا ام آجلا ان تدرك طبيعة هذا النظام المالي والذي يهدف الى اغناء الاغنياء وافقار الفقراء او ابقائهم فقراء وتعساء بل وشد الطبقات الوسطى الى حد الفقر, حيث ان هناك 80% من الناس يدفعون الفائدة اثناء حياتهم وطيلتها , فعشرة بالمائة من الناس يأخذ بعض الفائدة ويدفع بعضها , والعشرة المتبقية تأخذ بعض المشكلة وهنا مكمن ومحور المشكلة .
لقد تم الاتفاق في مدينة بريتون وودز الاميركية حيث اجتمع آنذاك الدول المناهضة للنازية والتي كانت على وشك الانتصار في الحرب العالمية الثانية واتفقت على احلال الدولار محل الذهب ليصبح البديل والذي يجب على الدول ان تمتلكه لاصدار نقودها المحلية , ونتيجة لذلك فان الذهب والتي كانت الدول قد استدانته لكي تطبع عملتها المحلية اصبح فجأة غير صالح ويجب استبداله بالدولار (صدمة نيكسون 1971) , وحيث ان البنك الفيدرالي الاحتياطي وحده من يملك الحق الحصري لطباعة الدولار فقد قامت الدول بايداع ذهبها فيه مقابل تزويدها بالدولارات وتلك هي الخدعة الكبرى , حيث الذهب والثروة الحقيقية مقابل ورق الدولار , الاوراق النقدية والتي نطبعها نحن والتي لا تكلف سوى الحبر والورق ,وتم الاتفاق ايضا على ان يكون الدولار مدعوما بغطاء من الذهب بحيث تستطيع الدول استعادة ذهبها من الولايات المتحدة الاميركية بسعر 35$ للاونصة الواحدة , انها نفس الاتفاقية والتي انتجت لنا البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والذي منح مهمة الاشراف على البنوك المركزية للدول .
حيث ان معظم الناس يدفعون حياتهم كلها لخدمة هذا النظام العالمي في حين تستفيد منه فئة قليلة , فبالنسبة للدين الوطني يتم السداد بآلية تعتمد على اموال اصدرت من العدم اعتمادا على عقد دين والذي تسمح به دولنا بكل امتثال , فتماشي الحكومات هذا النظام وتدفع للبنوك الخاصة اجور الاستخدام او الفائدة , وعلى الناس ان تدرك ان هذه الفائدة والتي تبدو عادية في الظاهر هي المفسد الاكبر وسبب كل المشاكل , حيث انه قرار اخلاقي وروحي منطلقه المبادئ يتخذه الشخص بعد تقاضي الفائدة مقابل ايداعه .

للاشتراك بالنشرة البريدية اضغط هنا .

اقرأ ايضاً للكاتب

القاتل الاقتصادي، استراتيجية الميكانيكا الكمية للنقود

د. محي الدين الشحيمي، استاذ في كلية باريس للأعمال والدراسات العليا

الدكتور محي الدين محمود الشحيمي، دكتوراه في القانون جامعة باريس اساس في فرنسا. عضو لجنة التحكيم في مدرسة البوليتكنيك في باريس. محاضر في كلية باريس للاعمال والدراسات العليا واستاذ زائر في جامعات ( باريس 2 _ اسطنبول _ فيينا ). خبير دستوري في المنظمة العربية للقانون الدستوري مستشار قانوني واستراتيجي للعديد من الشركات الاستشارية الكبرى والمؤسسات الحكومية الفرنسية كاتب معتمد في مجلة اسواق العرب ومجلة البيان والاقتصاد والاعمال ومجلة الامن وموقع الكلمة اونلاين . رئيس الهيئة التحكيمية للدراسات في منصة الملف الاستراتيجي وخبير معتمد في القانون لدى فرانس 24

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق