علم اجتماع

هل اصبح اللجوء تهمة؟

للاشتراك بالنشرة البريدية اضغط هنا

يصف الكاتب اللبناني الياس حرفوش التعامل مع اللاجئين السوريين ب”عنصرية كاملة الأوصاف بكل ما للكلمة من معنى، لا يختلف فيها هذه المرة مسلم عن مسيحي، أو منطقة عن أخرى. عنصرية كشفت وجهها الشوفيني البشع، من غير أن تقف لحظة عند موقف إنساني يطرح سؤالاً على ضميره، عن الدوافع التي ألقت بهؤلاء اللاجئين إلى هذا المصير البائس الذي انتهوا إليه، فيما كانت أصوات الحزبيين والطائفيين الذين يطالبونهم اليوم بالعودة إلى بلادهم، تقف موقف الدفاع عن المجرمين الذين طردوهم أصلاً من بلادهم، بعد أن دمروا بيوتهم وقتلوا ذويهم، وأحرقوا قراهم ومدنهم، وحرموهم من سبل العيش بكرامة في بلدهم”
العنصرية الموجهة تجاه السوريين تجعلنا نتساءل أين الانسانية ؟أين الحب و أين التسامح ؟ و لماذا السوري اليوم يجد كل الاضطهاد و الظلم ؟ هل اللجوء أصبح تهمة ؟
سوريا بلاد الشام على مر التاريخ فتحت كل ابوابها و استقبلت العديد من الأشخاص من مختلف الجنسيات بدون أن تنظر لهم بنظرة الغريب لكن سوريا اليوم تدفع في ثمن ليس لها فيه ذنب نعم إنها الحرب التى دمرت كل شئ و سرقت الأمن و الاستقرار و عبثت بمستقبل الأجيال و شتت الأهالي و فرقتهم و سرقت السعادة من وجوه الأطفال
إنها الحرب التى تسببت في الجوع و الفقر و الهجرة.
كل هذه الأوضاع الصعبة أصبحت اليوم تهم فلنسترجع سنوات قد مضت كم ساندت سوريا القضايا العربية و كم احتضنت اللاجئين سابقا من شركس و أرمن و العراق و الكويت و لبنان و فلسطين و التاريخ لا ينسى ما قدمته سوريا من حب و تسامح سوريا التى لم تطلب حتى تأشيرة ،سوريا استقبلت الجميع بدون تجريح و لا اهانة.
يا إخوة العرب أين نحن في ظل كل هذا الظلم الذي يجدونه السوريين.
الیوم مطالبة بترحيل السوريين و عنصرية بشكل لا يوصف و كأن السوري إختار أي بلد بإختيار منه، يصل الحد إلى غاية التجريح في الإعلام من قبل فنانين و إعلاميين الفنان الذي من المفترض أن يكون صاحب رقي و إحساس و إنسانية قبل كل شئ و الإعلام الذي من المفترض أن يكون صوت الحق و ليس أداة لتجريح و التفريق بين الشعوب.
دائما ما نطمح بأن تكون دولنا مثل الدول الغربية فيها الحقوق و الحريات لكن للأسف الدول الغربية اليوم و منذ سنوات فتحت ابوابها لسوريين و استقبلتهم بتسامح أما العرب اليوم فهم يجرحون في بعضهم البعض عوضا أن ينشروا التسامح و المحبة مهما كانت الأوضاع الإقتصادية و السياسية لأنها ليست مبرر لكي لا نتسامح.
ماهي رسالة الإنسان في الحياة إذا لم تكن الحب و الاحترام و الشعور بالآخرين.
اذا لم يكن الإنسان إنسان إنسانيا فماذا سيكون ؟ اذا لم يساند الإنسان أخاه الإنسان و هو لاجئ من الحرب، من الموت، من الرعب ،و هو لاجئ و بداخله جروح تنزف يوما بعد يوم و هو لاجئ إلى مصير مجهول إلى وطن ليس وطنه و كل يوم توجه إليه رسائل عنصرية.
هل يعقل هذا ؟ اللجوء حق ضمنه القانون الدولي و لم يكن يوما باب لسخرية و لا لاهانة.
يسخرون من ماذا ؟ من وجع الملايين الذين خسروا وطنهم و فلاذت أكبادهم و منازلهم و كل ذكرياتهم و كل شئ حتى الاستقرار و الأمن.
تحدد المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين حقوق االاجئين حيث تؤكد المادة 14 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان حق الجميع في طلب اللجوء والحصول عليه. ومع ذلك، لم يتم تحديد مفهوم اللجوء بوضوح على المستوى الدولي إلى أن تم اعتماد اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين [”اتفاقية عام 1951 ’]، وأُوكلت المفوضية بالإشراف على تنفيذها. وتعتبر اتفاقية عام 1951 وبروتوكولها لعام 1967، فضلاً عن الصكوك القانونية الإقليمية كاتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية التي تحكم الجوانب المختلفة لمشاكل اللاجئين في إفريقيا لعام 1969، الركيزة الأساسية لنظام حماية اللاجئين الحديث، لأنها تحتوي على تعريف شامل للاجئين وتضم أيضاً حقوق اللاجئين وواجباتهم الأساسية.
فاكتب يا تاريخ في القرن 21 ماذا يحدث لاخواننا السوريين؟

للاشتراك بالنشرة البريدية اضغط هنا

مقالات اخرى للكاتبة

المرأة المطلّقة: ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء

فريهان طايع، صحفية تونسية

تخصصت في القانون العام في المعهد الخاص للدراسات العليا في سوسة، كما تخصصت في التدريب الإعلامي والصحافي. تعمل في الصحافة العربية والالكترونية. كتبت في الاهرام المصرية وجريدة الوطن والشاهد والحدث ونون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق