مبادرات مسؤولة

تصنيف التايمز: انجاز ابيض في زمن اسود للجامعة الاسلامية في لبنان

حازت الجامعة الاسلامية على التصنيف الثالث بين الجامعات اللبنانية وتقدمت على اسماء كبيرة في صناعة التعليم العالي في لبنان وكذلك في العالم العربي، حيث حازت الترتيب 22 متقدمة ايضا" على جامعات خرجت على مدى عقود طويلة نخبة القيادات والرياديين العرب.

ليس خبرا” عاديا” ذلك الذي نشرته الوكالة الوطنية للاعلام اواخر الشهر الماضي عن تصنيف الجامعة الاسلامية في لبنان على لائحة التايمز للتعليم العالي والتي تختص بمدى تقدم المؤسسات الجامعية عبر العالم بتحقيق اهداف التنمية المستدامة للامم المتحدة والمعروفة باهداف 2030.
ليس عاديا” لانه خبر جيد يأتي من بلد نتصبح فيه بالاسود لنستمسي بالعتمة، خاصة ان الجامعة المذكورة هي من الجامعات الجديدة نسبيا” المعروفة بجامعات مرسوم عام 2000. او جامعات الفئة الثالثة التي تبقى حتى اشعار اخر تحت الشك لكثرة ما انتج بعض من في هذه الفئة من سلوكيات تفتقر للادارة التعليمية الرشيدة وغير المستندة الى رسالة التعليم السامية.
لقد حازت الجامعة الاسلامية على التصنيف الثالث بين الجامعات اللبنانية وتقدمت على اسماء كبيرة في صناعة التعليم العالي في لبنان وكذلك في العالم العربي، حيث حازت الترتيب 22 متقدمة ايضا” على جامعات خرجت على مدى عقود طويلة نخبة القيادات والرياديين العرب.
لفتني ايضا” ان الجامعة قد حلت اول التصنيف في جودة التعليم )جودة التعليم الذي يهدف إلى ضمان جودة التعليم المنصف والشامل للجميع، والذي يؤدي إلى تعزيز فرص التعليم مدى الحياة، بحسب اهداف 2030) بين الجامعات اللبنانية وهذا معطى يجب التوقف عنده، لاننا حين نتحدث عن جودة التعليم فان هناك شبكة معقدة من المدخلات الاستثمارية التي تبدأ بنوعية البرامج مرورا” بتقنية المختبرات وصولا” الى نوعية الكادر التعليمي والمقاربات الصفية واللاصفية واهمها برامج التطوير الذاتي للطلاب.

من القادر على الاستمرار؟

نتوقف عند هذا المعطى لان النظام التعليمي برمته قد بات تحت المسائلة في لبنان مع ضعف الاستثمار في المدخلات الجامعية، خاصة بعد الانهيار الاقتصادي الواسع اعتبارا” من العام 2019، ومع الهجرة المتزايدة لافضل الاساتذة والباحثين الجامعيين من لبنان. التصنيف المذكور في هذه الظروف بالذات هو دليل ان الجامعات الجديدة ليست سيئة على الجملة وهي ككل جديد فيها المسخ وفيها عناصر الحياة والتطور.
قلة من الجامعات قادرة على الاستمرار وخاصة الفئة الجديدة ولكن هذا التصنيف سيساعد في المسار الطبيعي القائم على انتقاء الافضل وموت الاقل قدرة على الحياة والاستدامة.
قانون البقاء للافضل لم يلتفت يوما” لكثرة المال ولا لضوضاء البروباغاندا، بل للانجازات في اوقات يصعب فيها الانجاز. وهذا ما لفتني كثيرا” في تصنيف التايمز.
تهاني لرئيسة الجامعة أ. د. دينا المولى ولاساتذة وجهاز وطلاب الجامعة الاسلامية في لبنان.

منشور الوكالة الوطنية للاعلام

أعلنت الجامعة الإسلامية في لبنان ببيان، أنها “تقدمت بكل ثقة وللمرة الأولى إلى التصنيف The Times Higher Education، بإشراف رئيستها الدكتورة دينا المولى ومشاركة مجموعة كبيرة من الخبراء في الإختصاصات التي تعنى بها الجامعة”.

وأشارت إلى أن “التصنيف يعتمد على مقاييس أداء ترتكز على أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، والتي تغطي مجالات جودة التعليم والبحث العلمي والقيادة الحكيمة، حيث تقوم الجامعات بتقديم ملفات تفصيلية عن أعمالها ضمن أهداف التنمية المستدامة SDGs، والتي تتجسد بمجموعة أهداف وعددها 17 هدفا و169 غاية بعيدة المدى وضعتها الأمم المتحدة ضمن خطة التنمية المستدامة لعام 2030 لتحقيق مستقبل مستدام للجميع، واعتمدت كل الدول الأعضاء الأهداف منذ عام 2015 والتي تعرف باسم الأهداف العالمية، باعتبارها دعوة عالمية للعمل على إنهاء الفقر وحماية العالم لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وذلك يتطلب شراكة بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمواطنين على حد سواء”.

ولفتت إلى أن “برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يساعد بلدان منطقة الدول العربية على التصدي للتحديات المتصلة بالفقر والضعف وعدم المساواة والإقصاء، وذلك بطرق مستدامة اقتصاديا واجتماعيا وبيئيا، وتهدف إلى تعزيز آفاق النمو الشامل وفرص العمل وسبل العيش على المستويين الوطني والمحلي”.

وقالت: “بعد الدراسة الشاملة لآلاف الملفات لمؤسسات التعليم العالي في العالم، تم تصنيفها:

أولا – بالمرتبة الأولى بين الجامعات اللبنانية في ما يخص ملف الهدف الرابع المتعلق بجودة التعليم الذي يهدف إلى ضمان جودة التعليم المنصف والشامل للجميع، والذي يؤدي إلى تعزيز فرص التعليم مدى الحياة.

ثانيا – بالمرتبة الثالثة بين الجامعات اللبنانية لتقييم أربعة أهداف من الأهداف التي شاركت بها وهي:

الهدف الأول (رقم 1): المتعلق بالقضاء على الفقر بكل أشكاله ويضمن حصول الجميع، وخصوصا الفئات الأشد فقرا، على الموارد كافة، لا سيما التعليم العالي المنصف والجيد للفئات السكانية الأكثر ضعفا والمهمشة اقتصاديا واجتماعيا وبيئيا.

الهدف الثاني (رقم 4): ضمان تكافؤ فرص الجميع في الحصول على التعليم العالي الجيد وميسور التكلفة وبغية القضاء على التفاوت بين الجنسين، بما في ذلك ذوو الحاجات الخاصة للحصول على المهارات اللازمة لدعم التنمية المستدامة من خلال تركيز على زيادة عدد المنح المدرسية لكل شرائح المجتمع من دون تمييز.

الهدف الثالث (رقم 16): الذي تميزت به الجامعة الإسلامية في لبنان، فهو يضمن تنمية السلام والعدل في المؤسسات القوية ويقوم على تشجيع وجود المجتمعات السلمية الشاملة للجميع تحقيقا للتنمية المستدامة. كما يوفر اللجوء إلى القضاء عملا بمبدأ الإنصاف والعدالة ويثني على بناء مؤسسات فعالة على كل المستويات خاضعة للمساءلة.

الهدف الرابع (رقم 17): وهو الهدف الذي من دونه لا يمكن تحقيق أي من الأهداف الأخرى، وهو منوط بإحياء الشراكة العالمية من أجل التنمية المستدامة من خلال وجود رؤية مشتركة بين البلدان والمجتمعات ومدى توفير الوسائل لتحقيقها ويقدم تبيانا لوسائل التنفيذ بما في ذلك التمويل والتكنولوجيا وبناء القدرات والمعرفة لتبادل الأفكار وتعزيز الابتكار.

ثالثا – عربيا، احتلت الجامعة المرتبة 22 على صعيد الجامعات العربية، حيث شارك في تصنيف المؤسسة العالمية THE – Education Higher Times – 128 جامعة من العالم العربي.

رابعا – عالميا ضمن الفئة (301 – 400) للجامعات ال1100 المصنفة من 93 دولة تبعا للمعدل العام للأهداف التي حازت التقييم الأعلى بين الأهداف ال17 التي وضعتها الأمم المتحدة وشاركت فيها الجامعات حسب تميزها”.

وختمت: “لقد استطاعت الجامعة الإسلامية في لبنان أن تحقق هذا الإنجاز من المشاركة الأولى في التصنيفات واختارت 11 هدفا، وعمل الخبراء وأصحاب الاختصاص على إعداد الملفات الخاصة بها، ووعدت الدكتورة المولى بأن تشارك الجامعة في السنة المقبلة بالأهداف ال17 التي وضعتها الأمم المتحدة وبالحصول على تصنيفات أعلى”.

د. بيار بولس الخوري ناشر الموقع

الدكتور بيار بولس الخوري أكاديمي وباحث ومتحدث بارز يتمتع بامكانات واسعة في مجالات الاقتصاد والاقتصاد السياسي، مع تركيز خاص على سياسات الاقتصاد الكلي وإدارة التعليم العالي. يشغل حاليًا منصب عميد كلية إدارة الأعمال في الجامعة الأميركية للتكنولوجيا وأمين سر الجمعية الاقتصادية اللبنانية. عمل خبيرًا اقتصاديًا في عدد من البنوك المركزية العربية. تخصص في صناعة السياسات الاقتصادية والمالية في معهد صندوق النقد الدولي بواشنطن العاصمة، في برامج لصانعي السياسات في الدول الاعضاء. يشغل ايضا" مركز أستاذ زائر في تكنولوجيا البلوك تشين بجامعة داياناندا ساغار في الهند ومستشار أكاديمي في الأكاديمية البحرية الدولية. ألّف أربعة كتب نُشرت في الولايات المتحدة وألمانيا ولبنان، تناولت تحولات اقتصاد التعليم العالي وتحديات إدارته، منها كتاب "التعليم الإلكتروني في العالم العربي" و"التعليم الجامعي بموذج الشركنة". نشر أكثر من 40 بحثًا علميًا في دوريات محكمة دوليًا،. يُعد مرجعًا في قضايا مبادرة الحزام والطريق والشؤون الآسيوية، مع تركيز على تداعياتها الجيوسياسية والاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط. أسس موقع الملف الاستراتيجي المهتم بالتحليل الاقتصادي والسياسي وموقع بيروت يا بيروت المخصص للأدب والثقافة. أطلق بودكاست "حقيقة بكم دقيقة" على منصة "بوديو"، ليناقش قضايا اجتماعية واقتصادية بطريقة مبسطة. شارك في تأليف سلسلتين بارزتين: "الأزرق الملتهب: الصراع على حوض المتوسط"، الذي يحلل التنافسات الجيوسياسية حول موارد البحر المتوسط، و"17 تشرين: اللحظة التي أنهت الصفقة مع الشيطان"، وهي مجموعة دراسات ومقالات عميقة حول انتفاضة لبنان عام 2019، والمتوفرتان على منصة أمازون كيندل. لديه مئات المقابلات في وسائل إعلام محلية عربية وعالمية مقروءة ومتلفزة، حيث يناقش قضايا الاقتصاد اللبناني والأزمات الإقليمية والشؤون الدولية. يكتب مقالات رأي في منصات إلكترونية رائدة مثل اسواق العرب اللندنية كما في صحف النهار والجمهورية ونداء الوطن في لبنان. يُعتبر الخوري صوتًا مؤثرًا في النقاشات حول مسيرة اصلاح السياسات الكلية وسياسات محاربة الفساد والجريمة المنظمة في لبنان كما مسيرة النهوض بالتعليم والتعليم العالي وربطه باحتياجات سوق العمل. لديه خبرة واسعة في دمج تطبيقات تكنولوجيا البلوكتشين في عالم الاعمال ومن اوائل المدافعين عن الصلاحية الاخلاقية والاقتصادية لمفهوم العملات المشفرة ومستقبلها، حيث قدم سلسلة من ورش العمل والتدريبات في هذا المجال، بما في ذلك تدريب لوزارة الخارجية النيجيرية حول استخدام البلوك تشين في المساعدات الإنسانية وتدريب الشركات الرائدة في بانغالور عبر جامعة ساغار. كما يمتلك أكثر من 30 عامًا من الخبرة في التدريب وإدارة البرامج التدريبية لشركات ومؤسسات مرموقة مثل شركة نفط الكويت والمنظمة العربية لانتاج وتصدير النفط OAPEC. يجمع الخوري بين العمق الأكاديمي، فهم البنى الاجتماعية-الاقتصادية والاستشراف العملي، مما يجعله خبيرا" اقتصاديا" موثوقا" في العالم العربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى