اجتماعالاحدث

جرائم قتل بشعة في حق النساء العربيات | بقلم فريهان رؤوف

سأستهل الحكاية من قصة هناء خضير الشابة اللبنانية التي قتلها زوجها وهي في مقتبل العمر فقط لأنها رفضت إجهاض طفلها الثالث فقتلها بعد أن حرقها و سرق حياتها و سرق حياة جنينها وقتل روحان بدون أي ذنب، سرق أم من حضن أبنائها، تزوجها طفلة ليقتلها شابة وبأبشع جريمة قتل حدثت في لبنان.

من جريمة لبنان إلى جريمة أخرى حدثت منذ سنوات و كانت ضحيتها إسراء غريب التى قتلت بدون أي ذنب فقط بسبب الجهل و التخلف لترحل عن الدنيا وهي مظلومة، إلى نيرة أشرف و سلمى بهجت و نورهان في مصر اللواتي قتلن بسبب كلمة لا، لا أريدك و كذلك فتاة أخرى تدعى بسنت في أسيوط قتلت الفترة الماضية بسبب أنها انفصلت عن خطيبها لينهى حياتها وهي لازالت في سن 17 سنة قائلا” مش هتتجوزي غيري” فاختار لها الموت و بأبشع طريقة.

إلى إيمان أرشيد في الأردن التى قتلت في الجامعة بالرصاص الحي إلى أماني عبد الكريم الجزار و خلود درويش اللواتي قتلن في مصر أيضا بسبب رفض عروض زواج مع أن الرفض حق من مصر والأردن إلى الإمارات التى قتلت فيها المهندسة لبنى منصور الأردنية و التى قتلت على يد زوجها في الإمارات فقط لأنها رفعت قضية طلاق وقررت أن تنفصل عن زوجها فقتلها بكل برود لأنها قررت أن تتركه ذلك المعتوه
و ماذا عن الدكتورة ياسمين حسن التى قتلها زوجها طبيب الأسنان في مصر بسبب خلافات بسيطة مع أنها كانت رمزًا للزوجة الصالحة والأم و كانت تساعده حتى في مصاريف المنزل.

و في تونس جريمة رفقة الشارني التونسية التى قتلها زوجها الأمني بالرصاص،ذلك الأمني الذي من المفترض أن يحمي أهل بيته و يفديهم بروحه إذا تطلب الأمر منه ذلك و بدون تردد، ذلك الأمني الذي أقسم أن يحمي المجتمع لم يحمِ حتى زوجته من نفسه بل قتلها وصعدت رفقة إلى السماء و هي تنزف من مرارة الغدر في رجل وهبته أجمل أيام حياتها لكنه قتلها بدون أن يشعر و لو قليلا بتأنيب الضمير .

من رفقة إلى رحمة لحمر الشابة التونسية التى قتلت بأبشع جريمة هزت تونس، قتلت وهي العائل الوحيد لعائلتها، قتلت وهي في عودتها من العمل بحثاً عن لقمة العيش، قتلت بأبشع جريمة حدثت في تونس بعد أن تم اغتصابها قتلوها بدون رحمة و لا شفقة و لا رأفة و إلى الآن لا زالت قضيتها معقدة و لم يتم القصاص لروحها و روحها لا زالت تسأل بأي ذنب قتلت ؟؟؟ قتلت وهي شابة في مقتبل العمر ،قتلت وتركت الحسرة في قلب والدتها المريضة والآن قضية أخرى وهي سفاح مصر الذي استهدف المرأة تلو الأخرى و من ثم قتلهن بأبشع جرائم و ألقى جثثهن في المناطق الصحراوية بعد أن قام بتعذيبهن و نكل بهن تنكيل و من بينهن فتاة يتيمة كانت تعمل في إحدى المقاهي لتكمل دراستها الجامعية، لتلقى مصرعها في النهاية على يد هذا السفاح، والسؤال الذي يطرح نفسه، ماذا أصاب بعض الرجال؟؟

هل أصابهم الجنون؟
أين كرامتك عندما ترفضك فتاة؟ اتركها و شأنها اتركها لعائلتها و حياتها
لماذا كل هذا العداء؟؟؟؟
لماذا لا تنجح ؟؟ لماذا لا تتقدم في حياتك ؟؟؟ لماذا السواد قد عمى على بصيرتك ؟
لماذا تجردتم من ضمائركم ؟؟؟
أين الشهامة ؟؟؟ أين الرجولة ؟
ما ذنب نيرة ؟؟؟؟
ما ذنب سلمى و ايمان و أماني و نورهان و خلود و بسنت ونيرة و سلمى و إيمان و أماني و نورهان و خلود و بسنت ضحايا لكلمة لا أريدك ،لا أريد الزواج بك
و المهندسة لبنى منصور ضحية لكلمة انتهينا و لا يوجد حل للخلافات إلا الانفصال
و رفقة الشارني و شيماء جمال المذيعة التى قتلها زوجها القاضي بدون رحمة ضحايا للخلافات الزوجية
أين نحن في أي عصر صرنا ؟
هل أصبحنا نعيش مع هذا القدر من الوحوش في مجتمع واحد؟
تزوجت طبيب أسنان و قتلت الدكتورة ياسمين
تزوجت قاضي و قتلت المذيعة شيماء جمال
تزوجت ضابط بالأمن و قتلت رفقة الشارني
قررت أن تتحرر قليلا من عادات المجتمع فقتلت إسراء غريب
هل أصبحنا في عصر المجانين و المرضى النفسيين؟؟؟
كيف ستتحمل طاقتنا هذا القدر من الجرائم التى تحدث كل يوم بسبب بعض الرجال الانانيين و النرجسيين و المعتوهين و المرضى نفسيا.
إلى متى سوف نسكت صوت النساء في دولنا العربية ؟؟؟
إلى متى سيستمر  مسلسل قتل النساء في العالم العربي؟؟؟
إلى متى سوف يبقى ملف النساء المضطهدات مغلق؟؟؟
إلى متى سوف تبقى المرأة في العالم العربي عاجزة و مكسورة و ضعيفة ؟؟؟؟
إلى متى تدفع المرأة في العالم العربي الثمن بدون أي ذنب ؟؟؟
سؤال إلى متى لا أجد له إجابة واحدة مع هذا العدد لا متناهي من الجرائم في حق النساء
و لا خير في رجال لا يحترمون مكانة المرأة في المجتمعات.

فريهان طايع، صحفية تونسية

فريهان رؤوف  طايع  صحافية مجازة ومحررة أخبار، عملت في عدة جرائد عربية  من بينها الشاهد ، الفراعنة ، جورنال الحرية ، خط أحمر  الإخباري ،آفاق  نيوز،ا لمجالس ،الميدان، الوطن، الحدث، دازيرتوب وغيرها. تناولت قضايا اجتماعيه  متنوعة مثل زواج القاصرات والبطالة و الخيانة و الإرهاب والقضايا السياسية و الفنية مثل فساد الدراما والفن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى