ازمة لبنانالاحدث

قراءة تحليلية لزيارة البابا لاون الرابع عشر إلى لبنان | بقلم جان زغيب

مع بدء الترويج لزيارة البابا لاون الرابع عشر الى لبنان، لم يكن الشعب اللبناني يشعر بأهميتها الا عند وصول الطائرة البابوية الى مطار بيروت. لم يكن يشعر بمعنى انه خارج من أزمات وحروب وصحة نفسية سيئة ويلهث وراء لقمة العيش وهو الناقم على كل ما يحصل في محيطه. ولكن !

جاء البابا لاون. حطّ السلام. التعاضد الاجتماعي. السكون.الشعور بالاستقرار. التجذر وتثبيت الوجود في هذه الارض.

فالتنظيم المميز والاستقبال الذي لاقى البابا من خلال الرئاسة الاولى عكس صورة لبنان الحقيقية للخارج والذي واكبه البابا بتكريس الرئاسة الاولى والدولة مرجعا وحيدا لكل اللبنانيين. وقد يكون مشهدا أعاد شيئًا من الهيبة المفقودة للسياسة اللبنانية.

دينيا، كان البابا على مسافة من الجميع وكان لافتا زيارته دير الصليب و راهبات الصليب في لفتة انسانية ودينية عميقة داعيا للتقرب من الانسان وان تكون الكنيسة في خدمته لا العكس. مشهد يعكس الدور الحقيقي للرهبانيات اللبنانية كافة وعودة العلاقة كما كانت سابقا مع المؤمنين الذين يتمنون التقارب والتكاتف والتعاضد.

ولا شك ايضا ان الشباب كانوا الهدف الاساسي للبابا وظهر جليا في لقاء بكركي الذي خصه للشبيبة والمتطوعين واصحاب الرسالة الطاهرة مؤكدا ان الكنيسة هي المجتمع المدني الذي يعتبر شريكا أساسيًا في أي نهضة مستقبلية.

اذا أبرز الرسائل التي حملتها الزيارة:
ان الدولة دون رأس لا تستقيم. كما ان الادارة الزبائنية والطائفية والمذهبية والمناطقية تمنع قيام الدولة ومؤسساتها ويجب ان تكون موحدة وتعمل كوتيرة الاستقبال وتكريم الضيوف.

رسالة للكنيسة: ان تقترب من الناس، تعيد بناء الثقة، وتستعيد الدور الروحي قبل أي شأن آخر.

رسالة إلى القيادات السياسية: الرأي العام يبحث عن السلام والهدوء والمصداقية والتنظيم والخدمة الفعلية والعيش الكريم.

رسالة إلى المجتمع: لبنان قادر على النهوض والتميز حين يكون موحدا حول قيمة وطنية.

جان زغيب، كاتب وصحافي متخصص بالاعلام الالكتروني والصحافة التوجيهية

جان زغيب ، كاتب وصحافي متخصص بالاعلام الالكتروني والصحافة التوجيهية، درس الصحافة وتكنولوجيا المعلومات ، ناشر ورئيس تحرير موقع جديدنا نيوز وarab1st وموقع شباب كسروان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى