الاحدثمبادرات مسؤولة

“النقاء الطبي” من أوائل المراكز في الرعاية الصحيّة الأوليّة | بقلم سلوى فاضل

“يُعتبر مركز النقاء مركزًا نموذجيًا في الخدمات الصحيّة والطبيّة التي يقدمها بالتعاون مع وزارة الصحة العامة”.
هذه الجملة المُميزة التي اختتم بها وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصرالدين زيارته إلى مركز “النقاء الطبي” الكائن في منطقة حيويّة تُعتبر مثلث ضمن ثلاثة أحياء شعبية هي: الأوزاعي، والجناح، وبئر حسن، حيث المواطن فيها ينتظر المعونات الماديّة والصحيّة والطبيّة بحرارة نظرًا للوضع الاقتصادي الصعب للسكان ولأبناء الجوار والنازحين أيضًا، حيث ساهمت الوزارة في تنشيط ودعم شبكة مراكز الرعاية الصحية الأوليّة، إذ يُعتبر “النقاء” أبرزها وأنشطها، وله الدور الأساس من ضمن مراكزها المنتشرة في مختلف المناطق اللبنانية.
أما الخدمات المُقدمة فهي تتنوع ما بين العيادات بمختلف الإختصاصات من أمراض داخلية وعيادات متخصصة ومختبر وأشعة وأسنان وعلاج فيزيائي وعلاج نفسي بأقسامه المختلفة من طب نفسي وعلاج نفسي وإنشغالي ونطق وتربية مختصة.
ولم تأتِ زيارة وزيرالصحة إلى مركز “النقاء” الطبي للرعاية الصحية الأوليّة مع وفد من البنك الدولي عبثَا وكان في استقباله رئيس مجلس الإدارة إبراهيم سكيكي ومديرة المركز رجاء سكيكي مع عدد من أعضاء مجلس الإدارة والطاقمين الطبي والإداري.
وقد هدفت الزيارة إلى متابعة تنفيذ “مشروع تعزيز النظام الصحي وبرنامج (رعاية) المُموّل بقرض من البنك الدولي لدعم مراكز الرعاية الصحيّة الأوليّة في مختلف المناطق اللبنانية وتقديم الخدمات للفئات الأكثر هشاشة، إذ يتضمن المشروع تقديم رزم من الخدمات الصحيّة بحسب الفئة العمريّة والجنس والحالة الصحيّة.
فـ”مركز النقاء يُعتبر مركزًا نموذجيًا في الخدمات الصحية والطبية التي يقدمها بالتعاون مع وزارة الصحة العامة”، بحسب سكيكي، لذا عكست الزيارة  تعويل الوزارة على شبكة الرعاية الصحيّة الأوليّة، والدور الأساس لمراكزها المنتشرة في مختلف المناطق اللبنانية، حيث لا بد من الإستثمار في الرعاية الأوليّة في بلدنا المُفلّس، لأنها ومن خلال خدمات التوعية والكشف المُبكر، تسهم في تخفيض الفاتورة الصحيّة والإستشفائيّة العالية.
وتعود أهمية التعاون القائم مع البنك الدولي لتأمين الخدمات الصحيّة للناس الأكثر هشاشة من خلال رزم خدمات بحسب العمر والحالة الصحيّة، لأن الوزارة بصدد التحضير لمشروع وتقديمه لمجلس الوزراء بهدف تأمين استمرارية هذه الرزم في المرحلة المقبلة، وإستمرار العمل للتخفيف من معاناة الناس، فجوهر رسالة المركز  هو خدمة المواطنين.
مع الإشارة إلى أن المركز يُقدّم الدعم الطبي لكافة المواطنين والمقيمين على الأراضي اللبنانية دون تمييز، من خلال برامج صحيّة متنوعة وتقديم الأدوية المجانيّة مباشرة أو عبر جمعية الشبان المسيحية.
ولا بد من القول إن وزارة الصحة تعتمد مركز النقاء كطليعة للمراكز التي تتعاون معها لتقديم برامج صحية متنوعة كبرنامج “رعاية” و”ع سلامة” و”الصحة المدرسية” واللقاحات المجانيّة عبر التعاون مع الجامعة الأميركية في بيروت والـWDF في برنامج متابعة مرضى السكري والضغط وبرنامج مكافحة التدخين، والبنك الدولي في برنامج “رعاية” الذي يقدّم خدمات صحيّة للفئة الأكثر فقرًا في لبنان عبر رزم صحيّة متكاملة.
بالمقابل، وّجه إبراهيم سكيكي كلمة شكر فيها وزارة الصحة على تقديم الدعم الطبي لكافة المواطنين والمُقيمين على الأراضي اللبنانية من كافة الجنسيات دون تمييز، من خلال برامج صحية متنوعة والأدوية المجانيّة عبر جمعية الشبان المسيحية YMCA. ونوّه بالتعاون مع AUBMC والـ WPF. وخصّ البنك الدولي لرعايته برنامج (الجبار) عبر خدمات صحيّة عبر رزم صحيّة متكاملة.
وبالعودة إلى المركز الذي تأسس في ربيع العام 2019 في منطقة فقيرة وسكانها من الطبقة المُعدمة والمتوسطة، كالأوزاعي والجناح، وخلال الأزمة الاقتصادية التي عصفت بلبنان.
وكان لافتا تجهيز المركز بأحدث المعدات والتقنيات الطبية مع تأمين فريق عمل متخصص، وأطباء من ذوي الكفاءات العلميّة البارزة. وقد انطلق المركز بشعار ما زال مستمرا في تحقيقه (علاجك عنا… بناسب إمكانياتك). وقد اثبتت الأيام القادمة صدق هذا الشعار لصالح الفقراء والمُستضعفين الذين يتزايد عددهم يوماً بعد يوم، وهو يستهدف الطبقة الاعلى اقتصاديا نظرا لميزة الخدمات الطبية العالية التي اشتهر لبنان.
ولعل المرحلة القادمة تتطلب شعارًا جديدًا هو أن الالتزام مع المريض يجعل العاملين والمرضى أسرة واحدة، وقد تخطى عدد زوار المركز الـ7 آلاف مريض شهريّا منذ الانطلاقة كنعدل وسطي. ويتميّز المركز بالتواصل المستمر عبر خدمة الاجابة اي “الواتس آب” وعبر الموقع الإلكتروني، وبمبنى مُميّز مريح وواسع يحوي أحدث المعدات الطبيّة، وإدارة سلسة ومختصين من أفضل الخريجين وخدمة انسيابية لا يشعر المرء معها بالتعب بل بالراحة، مع الخدمة السريعة.
وما يُميّز المركز، اضافة إلى شموليّة التقديمات، وجوده كمحطة وسطى بين بيروت والضاحية والجبل، إذ يقف كقاعدة وسطى جامعة بين ثلاث مناطق شعبية، وهو المقصود من كافة الفئات.
لعل طموح المؤسس والادارة والعالمين هو تقديم المزيد من الخدمات وتقديمها بأحدث التقنيات في لبنان. هذه النوعية من المراكز يحتاجها لبنان بكثرة للتخفيف من الاعباء المادية على المواطن وهذا ما يؤكده إبراهيم سكيكي لنا.

سلوى فاضل، صحفية لبنانية

سلوى فاضل صحفية لبنانية منذ العام 1996_ دبلوم دراسات عليا بالفلسفة من الجامعة اللبنانية..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى