
قبل أن أذهب إلى وضع التساؤلات وبشكل موضوعي مقابل ما يحدث من مستجدات والإجابة على السؤال الذي ظل حائراً .
“كيف تتخذ القرارات بحكومة تأسيس؟”
أحب أن اضع بين أيديكم،
أهمية وجود آليات سياسية للدولة معلومة تنبثق عنها لجان متخصصة تدعم توجّهات الدولة أو الحكومة وتتبنى شرعيتها. من خلال إجراءات فنية تمنع سيطرة القوي الصاعدة من إفشال المؤسسات المدنية كما تساعد على تقوية أجهزة الحكم لأن ضعف الحاضنة يسهل من انهيار أجسام وتكوينات التحالف بالتالي فشل أجهزة الحكم.
بخاصة إذا لم تحقق توافقاً داخلياً، حول قضايا الانتقال لأن المأزق الذي بدأ يلوح من خلال تعيين الوزراء قبل تأسيس مؤسسات الحكم، ثم عودته لتصحيح المسار بتعيين المجلس العدلي المؤقت الذي تمخض عن تعيين رئيس القضاء والنائب العام مروراً بتوقيع رئيس مجلس الوزراء على قرارات تنفيذية بتشكيل الجهاز التنفيذي للدولة وهو العودة إلى المسار الصحيح وهو ما كشف عن وجود سلطة بلا ظهر سياسي لا تستطيع منع صعود مخاطر مؤثرة لعملية التأسيس في ظل غياب الآلية السياسية ومعاييرها الفنية التي تمنع وصول أي قوى خفية لمفاصل الدولة بحجة فشل المؤسسات المدنية. كما أن ضعف الحاضنة يسهل من انهيار الأجسام السياسية، بخاصة إذا لم تحقق توافقاً داخلياً.
لأن مأزق الحكومة الآن هو وجود سلطة ناشئة بلا ظهر سياسي ذو كفاءة مما يجعل القرارات معلقة بين الشرعية الشعبية المتقلبة وشرعية النخب الصاعدة بلا مكونات حقيقية .
عموماً نحن نعلم پأنه لا يمكن استخدام أدوات الديموقراطية التقليدية. والخروج من منهج عدم الشفافية وإعادة تدوير مفاهيم الحكم في ظل استمرار غياب آليات سياسية غير معلنة،
نحن نحتاج إلى بناء دولة قوية وإحداث تغيير جوهري لعقود من الفشل المتواصل، لذا علينا حشد كل الإمكانيات الفكرية والبشرية وقيادة منهج جديد يقوم على الشفافية وتجاوز الممارسة التقليدية للسلطة بأضافة بعد جديد لسلوك الدولة.
يجب أن تخضع هياكل الحكم لإجراءات صارمة ومتجددة تبدأ بتشكيل لجان خبراء وطنية من كفاءات متخصصة، مهمتها الرئيسية التخطيط الإستراتيجي للدولة، فضلاً عن تشكيل الجهاز المركزي للإحصاء الوطني، على أن تترافق مهامهما بتقديم المعلومات الاحصائية السكانية والاقتصادية بصورة عاجلة تمكن من إدارة إقتصاد الحرب وتمكن الدولة من إدارة الموارد المتاحة، بشكل يتناسب مع حاجة المواطنين وبشكل عاجل.
ولا بد من وضع إجراءات صارمة تتعلق بالسيرة المعيارية لشاغلي المناصب الدستورية تبدأ بكشف الزمة المالية والسجل الجنائي والتأكد بمنشور صفر بلاغات أو قضايا فساد عبر إجراءات قانونية تنشر بالجريدة الرسمية ليطلع عليها الشعب. الأمر الذي يدعو وبسرعة إلى إنجاز تأسيس وبناء مؤسسات وزارة الداخلية ووزارة العدل على وجه السرعة لأننا اليوم نريد بناء دولة المعايير والعقود يجب أن يرى الشعب قيادته الفنية وهي تعمل وتقول هذا عهدنا مع شعبنا.
لذا نقول إن توسيع قاعدة المشاركة ليس بترف سياسي تتتحلق حوله المفردات السياسية بل هو حق مشروع فرضته الثورة الشعبيةـ وأحد أهم أهداف ثورة الشعب السوداني وشعارها الأسطوري،
(حرية سلام وعدالة)،
وبهذا المبدأ نسعى إلى تقديم رؤية نقدية إصلاحية هادئة لمؤسسات الفترة الانتقالية ، وأن نساهم مع رفاقنا بتحالف تأسيس في إنجاز مهام الفترة الانتقالية خطوة بخطوة ، لذا نأمل في ظهور إعلامي للآلية السياسية المعنية بتقديم الخطة الفنية للدولة، والاطمئنان لمسار خطة التحالف في بناء مؤسسات الفترة الانتقالية.
لأن بناء الدولة يحتاج الي رؤية واضحة واجراءات عملية لتعزيز الشفافية والمسائلة.
لضمان مشاركة الشعب في عملية البناء والتأسيس.
