الزيتون بين ثروة الريف، كلفة الإنتاج، وخسائر الجنوب… كيف يمكن إنقاذ أحد أهم القطاعات الزراعية اللبنانية
يُخطئ من ينظر إلى الزيتون في لبنان باعتباره مجرد محصول زراعي موسمي. فالزيتونة اللبنانية جزء من الاقتصاد الريفي، ومن الأمن الغذائي، ومن ذاكرة الأرض، ومصدر دخل لعشرات آلاف الأسر. ولذلك فإن الحرب التي طالت بساتين الزيتون في الجنوب لم تضرب محصول سنة واحدة فحسب، بل أصابت رأس مال زراعيًا يحتاج إلى سنوات طويلة كي يعود إلى الإنتاج.
وتزداد أهمية المسألة لأن لبنان يدخل هذه الأزمة أصلًا بعد سنوات من الانهيار الاقتصادي وارتفاع أسعار المحروقات والمدخلات الزراعية وتراجع القدرة الشرائية، أي أن المزارع لم يكن في وضع مالي يسمح له بامتصاص صدمة جديدة.
كم تبلغ أهمية الزيتون في لبنان؟
تختلف الأرقام قليلًا بحسب السنة ومصدر الإحصاء، وهو أمر يجب التنبيه إليه عند التعامل مع القطاع الزراعي اللبناني؛ فآخر تعداد زراعي شامل يعود إلى عام 2010، وتعمل وزارة الزراعة والفاو حاليًا على إعداد تعداد زراعي جديد.
لكن البيانات الأحدث تشير إلى أن مساحة الأراضي المزروعة بالزيتون تقارب 620–667 ألف دونم، أي نحو 62–67 ألف هكتار. وتشكل هذه المساحة حوالى 23% من الأراضي الزراعية المستغلة موسميًا ودائمًا، ونحو 46% من الأراضي الزراعية الدائمة وفق بيانات 2021. ويعمل في القطاع نحو 170 ألف مزارع.
أما عدد الأشجار، فقد أعلنت وزارة الزراعة في 2025 أن لبنان يضم نحو 13 مليون شجرة زيتون، فيما تورد مصادر أخرى تقديرات تراوح بين 11 و12 مليون شجرة للموسم الأخير. وبالتالي فإن الرقم الأكثر أمانًا تحليليًا هو أن لبنان يمتلك نحو 12–13 مليون شجرة زيتون، وليس من العلمي تقديم رقم واحد بوصفه تعدادًا نهائيًا.
وهنا تظهر مفارقة مهمة: لبنان يملك ثروة ضخمة من أشجار الزيتون، لكنه لا يزال يفتقر إلى قاعدة بيانات زراعية حديثة ودقيقة تحدد عدد الأشجار المنتجة، أعمارها، أصنافها، إنتاجية كل منطقة، وحجم الأشجار التي تضررت أو ماتت بسبب الحرب. وهذه ليست مشكلة إحصائية بسيطة؛ إنها مشكلة في التخطيط والتعويض.
أين يتركز إنتاج الزيتون وزيت الزيتون؟
الزيتون منتشر على مساحة واسعة من لبنان، لكن الثقل الإنتاجي يتركز خصوصًا في الشمال، عكار والكورة، ثم النبطية والجنوب، إضافة إلى أجزاء من جبل لبنان والبقاع.
وتشير بيانات IDAL إلى أن إنتاج زيت الزيتون يتوزع تقليديًا بنحو 41% في الشمال، 21% في النبطية، 15% في الجنوب، 13% في البقاع، و10% في جبل لبنان. وهذه النسب مهمة جدًا لفهم أثر الحرب.
فالحرب لم تضرب “قطاعًا جنوبيًا صغيرًا”، وإنما ضربت إحدى المناطق الأساسية في سلسلة إنتاج الزيت اللبناني، وخصوصًا مناطق صور، بنت جبيل، مرجعيون، حاصبيا والنبطية.
كما أن جنوب لبنان يتميز بزراعة أشجار معمّرة وبعلية في نسبة كبيرة من المساحات، ما يجعل الأشجار شديدة الارتباط بالأمطار وبالدورات المناخية، ويجعل خسارة الشجرة أو إهمالها لسنوات أكثر كلفة من خسارة محصول موسمي.
كم ينتج لبنان من الزيتون والزيت؟
هنا أيضًا يجب الحذر من رقم واحد ثابت. إنتاج الزيتون يتذبذب بشدة من سنة إلى أخرى بسبب ظاهرة المعاومة، وهي التناوب الطبيعي بين سنة إنتاج مرتفع وأخرى أقل إنتاجًا، إضافة إلى الأمطار والجفاف والآفات وطريقة الخدمة.
تُظهر بيانات IDAL أن إنتاج الزيتون بلغ نحو 117 ألف طن عام 2018، بينما تشير بيانات FAOSTAT ومصادر القطاع إلى أن إنتاج الزيتون يمكن أن يتراوح في السنوات المختلفة تقريبًا بين 100 و200 ألف طن.
أما زيت الزيتون، فتتراوح القدرة الاستخراجية اللبنانية عادةً بين 18 و25% من وزن الزيتون، بحسب الصنف ودرجة النضج والرطوبة وظروف العصر. وسجل لبنان نحو 18,480 طنًا من زيت الزيتون عام 2018، بينما تدور تقديرات السنوات الطبيعية في نطاق يقارب 20–25 ألف طن.
وهذا يعني أن الحديث عن “إنتاج لبنان السنوي” من دون تحديد السنة يمكن أن يكون مضللًا.
كم تبلغ كلفة إنتاج زيت الزيتون؟
هذه واحدة من أكثر النقاط التي تحتاج إلى قراءة واقعية.
دراسة وطنية لسلسلة قيمة زيت الزيتون، نُشرت عام 2023، أظهرت أن أزمة ما بعد 2019 رفعت كلفة إنتاج الهكتار بصورة كبيرة. ففي نموذج الدراسة ارتفعت الكلفة المحاسبية من نحو 4.02 ملايين ليرة للهكتار إلى 10.14 ملايين ليرة، أي زيادة تقارب 152% وفق أسعار الدراسة آنذاك. وكانت المدخلات الزراعية والعصر والحراثة والعمالة من العناصر الأساسية للكلفة.
لكن من الخطأ استخدام هذه الأرقام الليرية اليوم بصورة مباشرة؛ لأن سعر الصرف والتضخم والانهيار النقدي جعلا الرقم الاسمي بالليرة قديمًا وغير صالح للمقارنة الحالية.
والأهم أن الكلفة الحقيقية لا تبدأ في المعصرة.
إنها تبدأ من:
-
تقليم الأشجار وخدمتها.
-
الحراثة.
-
مكافحة الأمراض والآفات.
-
الأسمدة والمبيدات.
-
المحروقات.
-
أجور العمال.
-
القطاف والنقل.
-
العصر.
-
العبوات والتوضيب.
-
التخزين.
-
التسويق والتوزيع.
وفي السنوات التي ترتفع فيها أجور القطاف والمحروقات، يمكن أن تصبح المشكلة أكثر حدة، خصوصًا للمزارع الصغير الذي يملك مساحة محدودة ولا يستطيع الاستفادة من اقتصاد الحجم.
وتظهر دراسة سلسلة القيمة مثالًا واضحًا: قُدرت كلفة الزيت عند مستوى المعصرة، في نموذج الدراسة، بنحو 2.74 دولار للتر بعد إضافة كلفة العصر، قبل العبوة والتوزيع والبيع بالتجزئة؛ أي أن سعر المستهلك النهائي لا يعكس ببساطة “ربح المزارع”.
وماذا فعلت الحرب “الإسرائيلية” بإنتاج الزيتون؟
هنا تبدأ الكارثة الحقيقية. وفق تقييم FAO ووزارة الزراعة للفترة الممتدة من تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى تشرين الثاني/نوفمبر 2024، تعرض القطاع الزراعي اللبناني لنحو 118 مليون دولار من الأضرار المباشرة و586 مليون دولار من الخسائر. وكانت مناطق الجنوب والبقاع من الأكثر تأثرًا.
لكن الزيتون كان أكثر المحاصيل الدائمة تعرضًا للخسائر.
فقد قدرت FAO خسائر إنتاج الزيتون وحده بنحو 236 مليون دولار، نتيجة تدمير البساتين وتعذر الوصول إليها واضطراب مواسم القطاف، خصوصًا في صور والنبطية وبنت جبيل ومرجعيون. كما قدرت مساحة بساتين الزيتون التي تعرضت للحرق بنحو 814 هكتارًا في محافظتي الجنوب والنبطية ضمن تقييمها.
وهذا الرقم لا يمثل كل الضرر.
لأن هناك فرقًا بين:
الشجرة التي احترقت، والشجرة التي بقيت واقفة ولكن لم يستطع صاحبها الوصول إليها.
والثانية لا تظهر بالضرورة في صور الدمار، لكنها اقتصاديًا قد تكون خسارة كاملة للموسم.
فغلتنق
ما المناطق الأكثر تضررًا؟
تُظهر البيانات أن المناطق الحدودية في الجنوب كانت في مقدمة المناطق المتضررة، ولا سيما بنت جبيل ومرجعيون وأجزاء من صور والنبطية.
وتشير بيانات UNDP إلى أن نحو 4,800 هكتار من بساتين الزيتون في القرى الحدودية لم تُحصد في موسمي 2023 و2024.
كما أن نحو 14,400 هكتار جنوب نهر الليطاني تأخر قطافها إلى ما بعد وقف إطلاق النار، ما أدى إلى انخفاض الإنتاج في تلك المساحات بنحو 60%. وقدرت UNDP إجمالي خسارة إنتاج الزيتون بنحو 26 ألف طن، مع ارتفاع أسعار زيت الزيتون محليًا بنحو 60% مقارنة بمستويات 2022.
وهذه نقطة بالغة الأهمية:
لم تكن الحرب تدمر الأشجار فقط؛ كانت تدمر “التوقيت الزراعي”. والزيتون لا ينتظر.
عندما يتأخر القطاف، تتغير جودة الثمرة، وقد تسقط، أو تتخمر، أو تنخفض كمية الزيت وجودته.
ماذا عن الأشجار التي دُمرت؟
في آذار 2024 أعلنت وزارة الزراعة أن الاعتداءات أدت حتى ذلك الوقت إلى القضاء على نحو 60 ألف شجرة زيتون، بعضها يبلغ عمره نحو 300 سنة، إضافة إلى أضرار واسعة في الأراضي الزراعية.
وفي تقييمات لاحقة ظهرت تقديرات أخرى، منها نحو 50 ألف شجرة مدمرة في سياق حرائق الجنوب خلال 2024.
لذلك لا ينبغي جمع هذه الأرقام وكأنها خسائر مستقلة؛ فهي تقديرات مختلفة، لفترات ونطاقات زمنية مختلفة.
لكن الدلالة المشتركة واضحة: عشرات آلاف أشجار الزيتون فقدها لبنان أو تضررت بشدة خلال الحرب.
والخسارة الحقيقية أكبر من سعر الشتلة.
لماذا خسارة شجرة زيتون تختلف عن خسارة محصول القمح؟
لأن القمح يمكن أن يُزرع اليوم ويُحصد بعد أشهر. أما الزيتونة فهي أصل إنتاجي طويل الأجل.
إذا دُمرت شجرة معمرة، فإن التعويض الحقيقي لا يعني دفع ثمن الشتلة فقط.
لذلك، يجب حساب:
ثمن الشجرة + كلفة الغرس + سنوات الخدمة + الأرض + الإنتاج المفقود إلى أن تصل الشجرة الجديدة إلى مرحلة الإنتاج الاقتصادي.
ولهذا فإن FAO تقدر أن خسائر المحاصيل المعمرة تستمر بعد سنة الضرر، لأن الأشجار الجديدة تحتاج إلى سنوات قبل أن تصبح منتجة، وتقدر بالنسبة إلى الزيتون فترة استعادة الإنتاج بما لا يقل عن خمس سنوات.
وهنا تقع إحدى أكبر الأخطاء المحتملة في أي برنامج تعويض: تعويض المزارع عن الشجرة التي احترقت، وتركه بلا تعويض عن خمس سنوات من الدخل الذي كان يمكن أن تنتجه.
هل الخسارة اقتصادية فقط؟
لا. في الجنوب، الزيتون مرتبط أيضًا بالملكية العائلية والهجرة والاستقرار الاجتماعي.
وسبب ذلك، هناك عائلات تعتمد على الأرض كمصدر دخل أساسي، وأخرى تنتج الزيت للاستهلاك السنوي وتبيع الفائض.
وعندما يفقد المزارع أرضه أو يعجز عن الوصول إليها، فإنه لا يخسر محصولًا فقط، بل يخسر جزءًا من قدرته على البقاء في الريف.
لذلك فإن إنقاذ الزيتون الجنوبي هو أيضًا سياسة لمنع تفريغ الريف من سكانه.
هناك خسارة أخرى أقل وضوحًا: المعاصر
لا يمكن إنتاج زيت الزيتون من دون شبكة متكاملة من المعاصر والنقل والتخزين والتوضيب.
وتعرضت هذه البنية أيضًا للضرر، ما يعني أن إعادة زراعة الأشجار وحدها لن تكون كافية.
إذا زرعنا الأشجار ولم نصلح المعاصر، أو بقيت الطرق غير آمنة، أو لم تتوفر الطاقة، فإن سلسلة القيمة ستظل مكسورة. وهذا هو السبب في أن التعافي يجب أن يكون تعافيًا لسلسلة الزيتون كاملة، وليس توزيع شتول فقط.
فهل يمكن تعويض الخسائر؟
نعم، ولكن ليس بالطريقة التقليدية التي تقوم على توزيع مبالغ مالية أو شتول.
التعويض الجدي يجب أن يقوم على خمسة مستويات:
1. تعويض مباشر عن الأصول المدمرة
إنشاء سجل وطني جغرافي يحدد:
-
موقع كل بستان متضرر.
-
عدد الأشجار المدمرة.
-
عمرها التقريبي.
-
الصنف.
-
المساحة.
-
الإنتاج السابق.
-
مستوى الضرر.
ويجب أن يعتمد ذلك على صور الأقمار الصناعية + المسح الميداني + إفادات المزارعين + سجلات البلديات والتعاونيات.
2. تعويض عن الدخل المفقود
وهذه أهم نقطة. من دُمرت شجرة عمرها 100 أو 200 سنة لا يمكن تعويضه بسعر شتلة عمرها سنة.
يجب احتساب القيمة الحالية للدخل الزراعي المفقود خلال سنوات إعادة تكوين البستان.
3. إعادة تأهيل البساتين لا مجرد إعادة زراعتها
الأشجار التي احترقت جزئيًا ليست كلها ميتة.
يجب إجراء تقييم بيولوجي للشجرة:
-
قابلة للإنقاذ.
-
تحتاج إلى تقليم وإعادة تأهيل.
-
متضررة بشدة.
-
ميتة وتحتاج إلى استبدال.
وهذا أكثر كفاءة اقتصاديًا من اقتلاع كل شيء وإعادة الزراعة.
4. إعادة بناء سلسلة القيمة
يجب أن تشمل الخطة:
البستان → القطاف → النقل → المعصرة → المختبر → التخزين → التعبئة → التسويق → التصدير.
وهنا يمكن أن يكون الاستثمار في المعاصر الحديثة ومختبرات الجودة والتعبئة أكثر أهمية من بعض أشكال الدعم النقدي القصيرة الأجل.
5. تحويل زيت الجنوب إلى علامة تجارية وطنية
لبنان لا ينبغي أن ينافس إسبانيا أو إيطاليا أو تونس على أساس السعر فقط.
ميزته الحقيقية هي:
الأصالة + الأصناف المحلية + قدم الأشجار + الجغرافيا + الجودة + الهوية اللبنانية.
ويجب تطوير نظام تتبع وشهادات جودة وتسميات منشأ للمناطق المميزة، بحيث يصبح زيت حاصبيا، مرجعيون، بنت جبيل، الكورة، عكار وغيرها منتجًا له هوية واضحة وقيمة أعلى في السوق.
ماذا عن التصدير؟
هذه نقطة تمنح القطاع فرصة حقيقية. في عام 2024 بلغت صادرات لبنان من زيت الزيتون نحو 68.7 مليون دولار وفق دراسة حديثة لمركز البحوث الاقتصادية في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان، مقابل واردات لا تتجاوز نحو 106 آلاف دولار، أي فائض تجاري يقارب 68.6 مليون دولار.
وهذا يعني أن زيت الزيتون ليس عبئًا على الميزان التجاري اللبناني؛ بل هو من القطاعات الزراعية القادرة على جلب العملات الأجنبية.
لكن المطلوب هو الانتقال من تصدير الزيت كسلعة إلى تصديره كـ منتج لبناني ذي علامة وهوية وقيمة مضافة.
لا تعوّضوا الزيتون… أنقذوا اقتصاد الزيتون
الحرب كشفت مشكلة أكبر من مجرد تدمير عدد من الأشجار. لقد كشفت هشاشة قطاع كامل يعتمد على مئات آلاف الأشخاص، ويعمل في بيئة زراعية تفتقر إلى التمويل والتأمين الحديث والبيانات الدقيقة وسلاسل التسويق القوية.
الأرقام تقول إن خسائر الزيتون وحده قُدرت بنحو 236 مليون دولار في تقييم FAO، وإن مئات الهكتارات من بساتين الزيتون دمرت، وإن آلاف الهكتارات لم تُحصد، وإن خسارة الإنتاج بلغت عشرات آلاف الأطنان.
لكن وراء كل رقم عائلة وموسم وأرض وشجرة قد يكون عمرها مئات السنين. لذلك فإن المطلوب ليس مشروعًا مؤقتًا لتوزيع شتول.
المطلوب خطة وطنية لإنقاذ قطاع الزيتون تمتد لعشر سنوات، تبدأ بإحصاء دقيق، وتقييم أضرار مستقل، وتعويض عادل، وإعادة تأهيل البساتين، وتحديث المعاصر، وتمويل المزارعين، وتأمين زراعي ضد المخاطر، وإنشاء علامة وطنية قوية، وفتح أسواق تصدير جديدة.
والأهم أن يُعامل الزيتون باعتباره أصلًا اقتصاديًا وطنيًا وليس مجرد محصول ريفي. فلبنان لا يخسر عندما تحترق شجرة زيتون فقط. لبنان يخسر سنوات من العمل، ودخل عائلة، وقدرة على التصدير، واستقرار قرية، وذاكرة أرض.
ولهذا فإن إعادة بناء قطاع الزيتون يجب ألا تكون جزءًا هامشيًا من إعادة الإعمار، فيجب أن تكون واحدة من أولوياته.
فالزيتونة التي بقيت واقفة بعد الحرب ليست مجرد شجرة نجت من النار؛ إنها رأس مال لبنان الريفي الذي ما زال قادرًا على إنتاج الدخل، وتثبيت الناس في أرضهم، وتحويل الأرض اللبنانية من مساحة متضررة إلى اقتصاد منتج من جديد.




