هل يمكن لرجال الأعمال في لبنان وسوريا أن يفتحوا صفحة جديدة في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وأن يشقّوا طريقاً لم تستطع السياسة حتى الآن أن تفتحه؟
في حوار مع الإعلامية الاقتصادية ندى الحوت، أكد رئيس اتحاد رجال الأعمال للدعم والتطوير «إرادة» لؤي ملص أن زيارة وفد من رجال أعمال تجمع «إرادة» إلى غرفة التجارة والصناعة واتحاد غرف التجارة السورية أظهرت وجود رغبة كبيرة في تفعيل العلاقات الاقتصادية بين لبنان وسوريا.
وأشار ملص إلى أن زيارة وزير الاقتصاد اللبناني إلى سوريا ساهمت في تفعيل الاتفاقيات الاقتصادية ووضعها على السكة الصحيحة، بما يضمن حقوق ومصالح الطرفين، مؤكداً أهمية الانتقال من الاتفاقيات إلى خطوات عملية تنعكس على حركة التجارة والاستثمار.
ولفت إلى الدور الذي تلعبه سوريا وعمقها الجغرافي بالنسبة إلى لبنان، وأهمية موقعها كبوابة اقتصادية باتجاه الخليج والعراق وتركيا، ما يجعل تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين عاملاً مهماً أمام القطاع الخاص اللبناني.
وأوضح ملص أن الخطوة التالية تتمثل في متابعة العمل على تسهيل أمور رجال الأعمال السوريين في لبنان، ولا سيما لجهة التنقل، على قاعدة المعاملة بالمثل، بما يساعد على تنشيط حركة الأعمال والتعاون الاقتصادي بين البلدين.
وأكد أن المرحلة الجديدة في سوريا تحمل رغبة في الانفتاح التجاري على لبنان، مشدداً على أن هذا الانفتاح لا يجب أن يكون قائماً على المنافسة، بل على التكامل الاقتصادي.
وأوضح أن سوريا تحتاج، بعد سنوات الحرب، إلى إعادة بناء وتطوير عدد من القطاعات، وفي مقدمتها القطاعان الطبي والتعليمي، مشيراً إلى إمكانية أن يساهم لبنان بخبراته في دعم هذه القطاعات. وفي المقابل، يمكن للبنان الاستفادة من الخبرات السورية في قطاعات اقتصادية أخرى، بما يفتح المجال أمام شراكات متبادلة تخدم اقتصاد البلدين.
وحول إعادة إعمار سوريا، لفت ملص إلى أن رجال الأعمال اللبنانيين يمكن أن تكون لهم مشاركة في هذا المشروع، من خلال الخبرات والاستثمارات والشراكات، بما يفتح أمام القطاع الخاص اللبناني فرصاً جديدة للتعاون والعمل في مرحلة إعادة الإعمار.
وبين الاتفاقيات الاقتصادية وحركة رجال الأعمال وإعادة الإعمار، يبقى السؤال:
هل ينجح رجال الأعمال في لبنان وسوريا في شقّ طريق عجزت السياسة عن فتحه؟




