ازمة لبنانالاحدث

حكومة وحدة وطنية من وَهم.. | بقلم د. أحمد عياش

للاشتراك بالنشرة البريدية اضغط هنا

 

اية حكومة هي تلك الحكومة التي تستدعي اشهراً لتأليفهأ واي بلد.عظيم هو ذلك البلد الذي يتقاتل فيه سياسيّوه من اجل حقائب سيادية وحال الناس تعيس جدا؟
كذب و دجل ونفاق .
من يظن ان هؤلاء مختلفين حول اسم هنا وحقيبة هناك واهم.
اصعب خلاف اسماء وحقائب لا يتطلب اكثر من اسبوع للحسم.
انهم مأمورون من خارج الحدود.
هذه هي الحقيقة.
والحلّ لن يأتي من الداخل.
وما احقر من اهل الداخل غير قذارة وعهر الخارج.
اللبنانيون يدفعون ثمن وحدثهم المزيفة وثمن اصرارهم على انعاش بلد ما كان وطنا لأحد.
التسويات لا تؤسس لقانون والصفقات الحربية لا تنتج دستوراً.
الشارع لم يلد وطنا ابدا.
ما كان لبنان الكبير الا حاجة لولادة اسرائيلية من خاصرة سوريا الكبرى.
وما قسّم العراق ودمّر جيشه الا لحاجات مافيوية عالمية للسيطرة على ثرواته النفطية.
ما استبيحت ليبيا الا لوضع شركات عالمية يدها على نفط البلاد.
ما انهكت سوريا الا لتصحيح ولتشويه ولتفتيت ما رسماه سايكس و بيكو .
لا جيش قوي عند.حدود فلسطين.
مصير لبنان يحدده الآخرون بالتعاون مع اقزام الداخل..
لا قامات وطنية صادقة ، لا رجالات دولة حقيقيين.
من كان له مواقف مقبولة ، ابتلاه الله بثروته الحرام ومن لم يكدس مالا حراما كانت له ارتباطات واضحة مع الخارج.
اما من لا مال حرام معه ولا ارتباطات خارجية مثبتة ضده تجده يخطط لغايات طائفية فاشية من اجل اثبات واقعية اسطورة دينه
حرب اساطير.
ليست دعوة للطلاق او للفراق او للفدرلة او للتقسيم.
انما الحال كما هو اليوم لا ينتج الا حربا اهلية.
لا وحدة لبنان حقيقة ممكنة ولا تقسيمه قابل للحياة.
هكذا كان وهكذا سيبقى، اقل من دولة واكبر من مزرعة.
لا خرب دائمة ولا سلام يدوم.
الجميع خائف من الجميع ولا احد يتمنى الخير لأحد.
الجميع يدعون الرب للتخلص من بعضهم البعض.
مولخا مولخا لا يجمعنا شيء وكل شيء يفرقنا:
“اذا رجعت بجن واذا تركتك بشقى ، لا قدرانة فلّ ولا قدرانة ابقى”
كل حكوماتهم الوطنية وَهم وكل خطاباتهم دجل.
انذال لا يستحقون الحياة، لم يبنوا وطن ولا تركوا لنا بلد.

الدكتور أحمد عياش، باحث في علم النفس السياسي والديني

الدكتور احمد عياش، طبيب نفسي وكاتب. صدر له كتاب الانتحار الصادر عن دار الفارابي (2003)، وكتاب الاعاقة الخامسة: الاعاقة النفسية الاجتماعية الصادر عن مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب (2008)، بالاضافة لكتاب الشر والجريمة عن دار الكتاب اللبناني للطباعة والنشر والتوزيع (2013)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى