ازمة لبنانالاحدث

مُقترح مشروع بيان وزاري لحكومة الوحدة الوطنيّة العتيدة التي ما زال البعض يُراهن عليها؟! | بقلم د. طلال حمود

للاشتراك بالنشرة البريدية اضغط هنا

 

أضع هذا المقال بتصرف كل الأصدقاء والمواطنين المغلوب على أمرهم مُقترح مشروع بيان وزاري ميليشياوي وهمي على شاكلة حكومة الوحدة الوطنيّة الموهومة التي ما زال البعض يُراهن عليها.. وهي مجرد سراب!

هذا القسم قام بإعداده مُمثلين ومستشارين عن كل أركان الفساد الجاثم على صدورنا منذ أكثر من أربعين سنة بعد إجتماعات سرّية و/ او علنية إلتقوا فيها على ان يكملوا طريقهم حتى قتل وتجويع وتركيع وإذلال كل الشعب اللبناني العظيم حتى آخر طفل رضيع وآخر كهل مُعمّر في هذا الوطن… وتعاهدوا فيما بينهم واقسموا أن لا يخون احد منهم هذا العهد لأن أي إهتزاز أو سقوط لأحد أركان هذه المنظومة سيؤدّي الى زعزعة المجموعة وخلخلة اساساتها وتعريضها إلى السقوط المدوّي كما يعتقدون … ولذلك فهم يتناغمون فيما بينهم ويوزعون الأدوار لكي يعتقد بعض البسطاء من أبناء شعبي أنهم مُتخاصمون في العلن لكنّهم في الحقيقة وفي الواقع كتلة واحدة مُتماسكة، ما أكثر القواسم المشتركة التي تجمع بين مكوّناتها:

“نُقسِم بالله العظيم،
مُجتمعين مُتّحدين و منفردين،
نحن من خان الأمانة وسرق ونهب واجحف بحقّ هذا الوطن المسكين طوال خمسة وثلاثون سنة أو أكثر مذ كُنّا على خطوط التماس وفي ميليشيّاتنا مُنتظمين، مُتقاتلين تارةً و متحالفين طورًا.
نحن ، نعم نحن من أحرق لبناننا طيلة أيام الحرب الأهلية التي كنّا منها مُعتاشين.
ونحن أيضًا من أكمل الدرب على ذات الطريقة بعد ان أصبحنا للبدلة الرسميّة وربطة العنق مرتدين وبها مُستترين مُتخفّين ومُتأنقين” .

نعاهدكم ألّا نكون بعد اليوم سوى من الناهبين والسّارقين، و”للغنم” من “جماهيرنا وناخبينا” من شعبنا سائقين مُستزلمين وُمذلّين….

وأن لا نُعيدَ قطعاً الأموال التي سرقناها من الخزينة والأموال المنهوبة التي هرّبناها للخارج مع الزوجات والأبناء والأصهرة والأقارب وكل المقاولين ورجال الأعمال الذين كانوا وما زالوا في حلقتنا دائرين…

وان لا نُقدّم ابداً للحساب كلّ موظف أو مدير عام أو مدير دائرة أو قاضٍ أو ضابطٍ وظّفناهُ، وألا نُحاكم منهم اي من الفاسدين، ولا يهمّنا بالطبع ان نُعيدَ هيكلة الدين العام ونكفّ عن إستجداءِ المُساعدات والهبات والمكرمات والقروض والديون كالشحّادين، و لا نُريد ايضاً ان نُعيد الثقة بالدولة ونكون من النزيهين والشرفاء والصالحين ، ولا أن نكون على الخزينة والمال العام الذي اكلناه ونهنبناه واستولينا عليه في الصفقات والسمسرات والمشاريع الوهمية والخيالية حارسين وحريصين، ولا يعنينا قطعاً أن نُعيد للعملة الوطنيّة قيمتها ونفكّ أسر أموال المُودعين، ولن نُوقفَ طريقتنا وسنكمل نهج المُحاصصة في التعيينات ولن نختار منذ اللحظة لا الشرفاء ولا الخبراء ولا الكفوئين، ولن نُقرّ قانون إنتخاب عصريٍّ، قائم على النسبيّة وخارج القيد الطائفي والمذهبي والدين، ولن نوجِد فُرص العمل للشباب الجامعيين ولكل والخرّيجين ،ولن نولي ايضاً اية عناية ولو خجولة بالطبقة المسحوقة المنهوبة من الناس ، من محتاجين ومحرومين.

ولن نُبادر فعليًا لحلّ مُشكلة الكهرباء فَنضع حدّاً للتقنين ولإحتكار تجارة المحروقات ولكارتيلات النفط ولطوابير الذلّ على المحطات وامام الأفران ، ولن نتخلّى حتماً عن كل السمسرات والصفقات وتقاسم الجبنة والمشاريع الوهميّة والتشبيح والعربدة في وطننا المسكين ..

وأن ندعم إسميّاً لا فعليّاً السلع الأساسيّة كافة إضافة إلى الطحين وسنكمل طريقنا في جعل الدعم يذهب لجيوب بعض التجّار النهمين والمحتكرين، وسنحتكر اكثر واكثر ونبيعكم ونذلّكم عبر مافياتنا وكارتيلاتنا وأزلامنا وبعض تجارنا المحظيّين الذين حظوا بتجارة الفيول والمازوت والبنزين، لن نُراقب أسعار السلع في التعاونيّات والسوبرماركات وكل الدكاكين، ولن ندعم الجيش الوطني وسندمّره ونُفكّكه ولن نُعيد اللحوم والسمك إلى أطباق العسكريين…
عشتم وعاش لبناننا العظيم …”

مُلاحظة على هامش هذا القسم: أنا أنتمي لفئة المواطنين المُناضلين وعن الوطن قصريًا مُبعدين …

أُعلن أن لا ثقة لي بهكذا نوع من الحكومات بوجود هذه الزُمرة الحاكمة من السياسيين…

وأعلم جيّداً أنه لا سبيل لنهوض البلد إلا عبر نضال طويل وطويل جداً مع وصول نظيفي الكفّ من الأحرار والوطنيين، أو لربّما تُحلّ الأمور بسرعة بمُساعدة إلهيّة من رب العالمين…

والملاحظة الأخيرة هي اننا عندما نُطالب بحكومة فإننا لا نريد حكومة “كيفما كان” بل نريد حكومة فيها شخصيات وكفاءات وطنية، نزيهة، مستقيمة، نظيفة، مُتخصّصة ومشهود لها بكل ذلك، وفيها رجال- رجال لا يقبلون اية مساومة واية إملاءات او سمسرات او صفقات على حساب الوطن وليس حكومة امر واقع وتقاسم ميليشياوي- تحاصصي كما درجت العادة حتى تاريخ كتابة هذه الكلمات!؟.

الدكتور طلال حمود

الدكتور طلال حمود - طبيب قلب وشرايين - مُنسّق ملتقى حوار وعطاء بلا حدود - دكتوراه دولة في الطب العام، جامعة "غرينويل" فرنسا سنة 1994، إختصاص أمراض القلب والشرايين من جامعة ومستشفيات "غرينويل" و "باريس" في فرنسا ، سنة 1997. - إجازة جامعية في العلوم البيولوجية وعلم الإحصاء من جامعـة "غرينويـل" فرنسا سنة 1996. - شهادات جامعية باختصاص أمراض القلب عند الرياضيين، عمليات التمييل والبالون، التصوير الصوتي للقلب والشرايين وشهادة جامعية في إختصاص القلب الاصطناعي من جامعة ومستشفيات "فرنسا". - دبلوم حول عمليات التمييل والبالون وآخر تقنيات توسيع الشرايين خلال سنتين في معهد طب القلب في "مونتريال" كندا من سنة 1998 حتى سنة 2000. - قام بعدة أبحاث حول أمراض القلب والشرايين عند المصابين بمرض السكري تقنيات توسيع الشرايين بالبالون والراسور، أدوية تخثر الدم، علاج الذبحة القلبية في مستشفيات "باريس" و "مونتريال". - عضو الجمعية الفرنسية والجمعية الكندية لأمراض القلب والشرايين. - عضو فعّالل في الجمعية اللبنانية لأمراض القلب والشرايين حيث قام بتنظيم عدة مؤتمرات وندوات طبية مُتخصّصة في بيروت والمناطق اللبنانية المُختلفة وعدّة ندوات أخرى حول الوقاية من أمراض القلب والشرايين وطرق علاج وأسباب وعوارض هذه الأمراض وقد كان عضو فاعل في الهيئة التنفيذية لهذه الجمعية لفترة اربع سنوات ( 2010-2014) حيث شارك بشكل نشيط جدا في كل النشاطات والمؤتمرات الوطنية والدولية التي نظمتها الجمعية في تلك الفنرة. - يعمل حالياً في عدة مستشفيات مهمة في بيروت والجنوب : مستشفيات : الساحل , رفيق الحريري الجامعي ,بهمن في بيروت , الراعي ومركز لبيب الطبي في صيدا, النجدة الشعبية في النبطية وعمل سابقا في مستشفيات الرسول الاعظم –مركز بيروت للقلب ، جبل لبنان، المشتشفى العسكري المركزي ( بيروت ) ، وفي مستشفى حمود - صيدا. -طبيب مُسجّل ومُعتمد في نقابة الأطباء الفرنسية ويعمل بشكل دائم في عدّة مستشفيات مرموقة في فرنسا بمعدل مرة كل شهرين تقريبا في السنة. - له عدّة مقالات في المجلات الطبية المُتخصصة العالمية حول مواضيع الأبحاث المُشار إليها وعدّة مقالات في الصحف والمجلات اللبنانية الغير مُتخصّصة حول واقع أمراض القلب والشرايين في لبنان وطرق علاجها والوقاية منها وقام بتأليف موسوعة شاملة عن امراض القلب والشرايين تحوي على اكثر من ١٣٧ فصل وتتناول كل ما بمكن ان نريد ان نعرفه عن امراض القلب والشرايين وهو بصدد نشرها عبر مواقع التواصل الإجتماعي والمواقع الإلكترونية. -مؤسس ورئيس جميعة عطاء بلا حدود وهي جمعية انسانية, صحية, اجتماعية, ثقافية, تربوية وبيئية تأسست سنة 2005 وتعمل منذ ذلك التاريخ على زرع ثقافة العطاء في المجتمع اللبناني وقامت حتى تاريخ اليوم بتنظيم عدة ايام صحية مجانية شملت اكثر من 70 مدينة وقرية لبنانية وكل مخيمات اللاجئين الفلسطينيين. وقد قامت بعدة نشاطات تربوية وبيئية واجتماعية وثقافية متعددة. ولديها مركز رعاية صحية مجانية في الضاحية الجنوبية يؤمن الادوية المزمنة لأكثر من 500 عائلة لبنانية مع مساعدات كثيرة للأخوة النازحين السوريين. -مؤسس ورئيس ملتقى حوار وعطاء بلا حدود وهو "ملتقى الوطني جامع وعابر للمناطق والأطياف والحدود" والذي كان لي شرف إطلاقه منذ حوالي سنة تحت وهو يضم عدد كبير من الوجوه السياسية والإعلامية والإنسانية والإقتصادية والاكاديمية والادبية ( وزراء حاليين وسابقين ، نواب مدراء عامون، اطباء ، اكاديميين رؤوساء جمعيات ورؤوساء بلديات من مختلف المناطق ، ناشطين في كل مجالات العمل الإنساني ) و التي اغنت كثيرا هذا الملتقى . وهو ملتقى يحاول ان يعمل فقط من اجل الوطن ، الإنسان والإنسانية عبر الإضاءة على كل المشاكل الإقتصادية والإجتماعية والإنسانية والصحية والبيئية والثقافية التى يعانى منها لبنان وامتنا العربية والتعاون فيما بيننا من اجل السعي المتواضع لوضع إقتراحات وخطط لحل البعض منها، وليس الغوص في التحاليل السياسية والغرق في مستنقعاتها العميقة الموحلة. ومن المواضيع التي تم التداول بها حتى اليوم : _ الحرية في الرأي والتعبير، مدى تأثيره _ حرية الاعلام ودوره وتأثيره على المجتمع _الثروة النفطية والغاز في لبنان _ قطاع التكنولوجيا وما يحتويه من سلبيات وإيجابيات _ الجرائم الالكترونية _الدين العام وسندات الخزينة الوضع المالي والاقتصادي في لبنان وتأثيراته للمستقبل -سبل مكافحة الفساد في لبنان - خطر وسائل التواصل الإجتماعي على التففك الاسري والإجتماعي - الحروب المائية في المنطقة العربية - اهمية الذكاء الاصطناعي في تطور الطب -تشجيع دور المرأة في الإنخراط في العمل السياسية. -السياسة الروسية في الشرق الاوسط - صفقة القرن وتداعياتها على لبنان -مشكلة النزوح السوري في لبنان ومخاطر التوطين _العلاج الجيني تقدمه ودوره في معالجة الامراض _المشاكل النفسية والانتحار _ ثقافة زراعة ووهب الاعضاء _ موقف الاديان من ذلك_ الاعضاء التي يمكن زرعها..... -قضية مكتومي القيد في لبنان وغيرها وغيرها من المواضيع المهمة التي لا نزال نتناولها بوتيرة موضوع كل ثلاث ايام منذ ستة اشهر تقريبا إضافي الى تنظيم لقاء في دار الندوة حول إيجابات وسلبيات قانون الانتخابات النيابية الجديد بمشاركة الوزيرين مروان شربل وشربل نحاس والاستاذين ربيع هبر ومحمد شمس الدين بحضور عدد كبير من المهتمين وعقدنا لعدة لقاءات تعارفية وتنسيقية بين اعضاء الملتقى وسعينا وتحضيرنا لعدة مؤتمرات وطنية مستقبلية مهمة وعابرة للمناطق والطوائف لأنها تهم كل اللبنانيين. وقد تشكلت هيئة إستشارية للملتقى تضم عدد من الشخصيات الروحية والسياسية والإعلامية والإقتصادية والتربوية والاكاديمية والإنسانية والإجتماعية والبيئية - حوالي ٢٥ شخصية مرموقة- كلها من المتطوعين المتحمسين لهذا العمل الوطني الجامع- وقد عقدت عدة لقاءات دورية وهي في حالة إنعقاد وتشاور دوري ودائم وقد اقرت ورقة عمل خلفية اولية او ميثاق شرف للملتقى سوف نعرضه عليكم لاحقا بعد الإنتهاء من تنقيح وتشذيب بعض نقاطة وخلاصته اننا نسعى لتكوين بوتقة ( لوبي ضاغط) وطنية جامعة عابرة للطوائف والأطياف والمناطق والزورايب اللبنانية ولاحقا العربية في سبيل تصحيح سير الأمور والسعي لمعالجة كل القضايا الوطنية الملحة وهي متشعبة ومعقدة وخطيرة وتهدد مصير هذا الوطن وإستمراريته مع تفشي ظاهرة الفساد والهدر والمحاصصة وإنعدام حس المسؤولية عند معظم حكام هذا الوطن وغياب اقل مقومات العيش الكريم للمواطن اللبناني والعربي من بنى تحتية اولية وطبابة وتعليم ومؤسسات عادلة ونزيهة تعطي لكل مواطن حقه ولأن الحالة اللبنانية تعم معظم بلادنا العربية التي تتخبط بكل انواع الازمات واخطرها واهمها الإرهاب والتكفير وفساد الطبقة الحاكمة وعدم شعورها وتحملها لآهات وآلام شعوبها. والملتقى ينشط اليوم ويضم حوالى ٨٥٠ شخصية نخبوية من كل الإختصاصات السياسية والإدارية والإقتصادية والمالية والأكاديمية والإجتماعية والإنسانية والفكرية والثقافية موزعة على خمسة مجموعات . وقد نظّم الملتقى حتى اليوم عدة مؤتمرات وندوات مالية وإقتصادية واخرى لها علاقة بسُبل مكافحة الفساد والإصلاح السياسي والإقتصادي والنقدي وآليات وكيفية الإصلاح الدستوري والإداري في لبنان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى