الاحدثمراجعة كتب

عن فلسطين وخطورة الكيان الصهيوني على لبنان والعالم العربي وفقا لرؤية ميشال شيحا | مراجعة قاسم قصير

في كتابه الصادر باللغة الفرنسية في العام 1957 يشرح المفكر اللبناني ميشال شيحا اهمية قضية فلسطين ومخاطر الكيان الصهيوني على لبنان والعالم العربي.

والكتاب في الاساس مقالات كتبها ميشال شيحا في جريدة لوجور الفرنسية والتي تم دمجها لاحقا مع جريدة لوريون وأصبحت لوريون لوجور .

وقد قام بترجمة المقالات الى العربية انطوان غطاس كرم وصدرت بطبعتين عن مؤسسة ميشال شيحا في العام 1968وفي العام 1994وصدرت الطبعة الثالثة عن دار النهار في العام 1994.

وفي مقدمة الكتاب يكتب ميشال شيحا : ان قرار تقسيم فلسطين بخلق الدولة اليهودية لمن اعظم الضلالات التي اجترحتها السياسة المعاصرة . فلسوف تستتبع هذا الامر ، وان بدا يسيرا ، اعجب العواقب ، ولا نكون قد امتهنا العقل ان قلنا ان هذه القضية الضئيلة ستعمل على زعزعة الارض من اساسها .

هذه الكلمات تلخص الازمة التي نعيشها اليوم في فلسطين ولبنان والمنطقة كلها والعالم اجمع ، فهذا الكيان الصهيوني الذي دعمه الغرب وتدعمه اميركا اليوم هو سبب كل الازمات في العالم .

وتم تقسيم المقالات الى ثلاثة مجموعات:
الاولى ما بين العام 1945و1947بعنوان الاخلاق في انهيار.
الثانية ما بين العام 1948و1950بعنوان التخلي عن ارض المقدس .
والثالثة ما بين العام 1951حتى العام 1954 بعنوان النكبة زاحفة .

 

وها نحن اليوم نشهد ما تحدث عنه ميشال شيحا قبل ثمانين عاما تقريبا حول مخاطر الكيان الصهيوني على لبنان وفلسطين والمنطقة كلها .

 

وميشال شيحا يعتبر من المفكرين والمؤسسين والمنظرين للبنان وكان له دور كبير في تاسيس لبنان والدفاع عنه.

 

وفي هذا الكتاب كلمات مهمة ينبغي التوقف عندها ومنها قوله في الصفحة 202 في مقال له في العام 1953: فاي سلم يعن ببال ما دامت إسرائيل تنوي مذ تتمكن ان توسع الهجرة وتستحثها اندفاعا ، وكيف السبيل الى عقد سلم مع إسرائيل ونحن على يقين من ان اسرائيل لن تترك سانحة ولن تتخلى عن اغتصاب حتى تستعيد ملك الاسباط الاثني عشر ، فارض الملوك .

 

وفي مقال له في العام 1951 صفحة 153: لقد ترامى الينا ان في اسرائيل خرائط تباع او تتداول تظهر ما يبيت من تطاول على الأراضي اللبنانية والسورية والاردنية .ففي مراد اسرائيل ان تستعيد رقعة كانت في حوزة الاسباط الاثني عشر وفيه ما ينذر بالعداء والحرب في امد وجيز ، بل في الامد الاوحز .

 

وفي مقال له في العام 1950صفحة 140: ومهما يكن ، فليس من لا يسلم ان سبيلنا ، نحن اللبنانيين ، هو التسلح والوقوف على حذر ، مهما ملنا الى المسالمة وتضاءلنا مساحة وعددا ، فقد تتجدد الغارة المشؤومة التي شنت البارحة على الطائرة المدنية ، فاوقعت بالضحايا ، وقد نرى محمولين على الذود عن انفسنا .

 

هذه بعض اقوال ميشال شيحا فهل نستفيد منها اليوم ويستفيد منها المسؤولون عندنا كي يدركوا كيف يواجهون مخاطر الكيان الصهيوني وعدوانه المستمر ومشروعه الخطير في اقامة اسرائيل الكبرى .

قاسم قصير | كاتب سياسي متخصص في الحركات الإسلامية

قاسم قصير، كاتب سياسي متخصص في الحركات الإسلامية، حاصل على ماجيستير من كلية العلوم الدينية في جامعة القديس يوسف حول خطاب حزب الله بين الثابت والمتغير. مرشح لنيل شهادة الدكتوراه حول العنف الديني التكفيري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى