صحة عامة

“رسالتي الى كل المُشككين والمُتردّدين في أخذ اللقاح” بقلم د.طلال حمود

للاشتراك بالنشرة البريدية اضغط هنا

لنكن القدوة في الأقوال والأفعال، ولنتناول اللقاحات المُتاحة حالياً ليس لأنها كاملة ودون اية عيوب وان كل الدراسات عليها أسُكتملت حتى النهاية واظهرت فعالية كاملة وامن وامان على مدى سنوات، لا والف لا والف الف لا، بل فقط لأنها السبيل الوحيد المتوفّر والمُتاح لنا حالياً واشدّد على الكلمة لحماية انفسنا ومجتمعاتنا ومرضانا واهلنا وعائلاتنا واطفالانا:

وتأكيداً على صحّة وصدقية كلامنا وتماشياً مع كل ما قلته وكرّرته دوماً لناحية اللقاحات من انه كان يجب الإسراع وليس التسرّع وإنتظار إستكمال نتائج الدراسات السريرية الجارية على قدمٍ وساق في كل انحاء العالم والتي هي مُستمرّة اصلاً وستنتهي في العام ٢.٢٢-٢٠٢٣ او بعد ذلك على بعض اللقاحات … ولأنني اعمل في الجبهة الأمامية (اي في المستشفيات التي تستقبل مرضى كورونا) ولتخفيف خطر إنتقال العدوى لي من الكثيرين من مرضى الكورونا الذين التقي بهم واعالجهم كل يوم ، خضعت يوم الخميس في ٢٨-١-٢٠٢١ للتلقيح واخذت الجرعة الأولى من لقاح كورونا (لقاح “شركة فايزر” Pfizer ، المُعتمد حالياً في مستشفيات فرنسا لتلقيح الجسم الطبي والتمريضي والمُسنّين البالغين فوق ال سن ٧٠ سنة). وكنت قد تردّدت قليلاً او حتى كثيراً في البداية لأنني كنت قد تعرّضت لحالة حساسية خطيرة جداً على احد الأطعمة منذ حوالي ٥ سنوات، حيث طوّرت بسرعة حالة صدمة حساسية سريعة وصاروخية جدا خلال ٣ دقائق مع ضيق نفس وحساسية مُفرطة انتهت بسرعة بعد اخذ الادوية المناسبة في قسم الطوارئ لأنني كنت آكل في مطعم المستشفى. وبعد البحث الدقيق وبعد إستشارة خبير في علوم الحساسية تبيّن ان الحساسية التي طوّرتها منذ سنوات كانت على احد الأطعمة (اي مواد تناولتها بالفمّ) وهي لا تمنع اخذ اللقاح الذي يُؤخذ عن طريق الحقن في العضل والذي تمّ يوم الخميس وبحمد الله وشكره دون اية اعراض جانبية سوى الم خفيف مكان اللقاح في الكتف الأيسر. والأمر إستدعى فقط ان ابقى تحت المراقبة لفترة اطول نسبياً وهي ٣٠ دقيقة كتبت لكم فيها هذه الكلمات.

ولكل من يحاولون ان يقولوا عن لساني اشياء لم اقلها اقول : انا حذّّرت من عملية التسرّع في تصنيع اللقاحات ومن عمليات تعميم النتائج الأوّلية للتجارب مع هذه اللقاحات والقول انها نهائية وقلت ايضاً ولا ازال ان اللقاح وحده لن يكون الحلًّ رغم انه قد يكون الحل ولكن العملية سوف تأخذ وقت كبير. لأن عمليات الإنتاج لتلقيح ٧،٩ مليار نسمة ولنقل ٥ الى ٦ مليار نسمة اذا قلنا ان من هم تحت سن ال ١٨ سنة لا يجب تلقيحهم) وبمعدل جرعتين لكل شخص ستكون صعبة جداً وهي بدأت تأخذ ابعاد سياسية وإقتصادية دولية وقد ظهر ذلك من خلال عدة مؤشرات منها قرار الإتحاد الأوروبي مثلاً بمنع تصدير ما يتمّ إنتاجه من اللقاحات على اراضي دول الإتحاد الى الخارج وهو دليل عنصرية وانانية وتوحّش لا مثيل له اذ يوحي ان شعوب الدول الفقيرة الأخرى عليها ان تنتظر تلقيح كل الشعوب الأوروبية قبل ان يصلها اللقاح. كذلك تجلّى ذلك في الصراع القائم بين شركة استرازنيكا البريطانية السويدية مع الإتحاد الأوروبي الذي يتهم الشركة بأن اخلّت بالإتفاق المعقود مع الشركة للحصول على ٤٠٠ مليون جرعة من اللقاح وسعيها لحصر ما تُنتجه وتوجيهه فقط لتلقيح البريطانيين علماً ان الإتحاد كان قد دعم الشركة بأموال طائلة في بداية مشاريع ابحاثها ولتموي التجارب السريرية مقابل الحصول على الكمية المذكورة من اللقاحات في الربع الأول من هذه السنة. وقد بدأت كل الدول تقريباً تشكو او تسّجل شكاوى ضد الشركات لأنها لم تسلّمها اللقاحات في الوقت الذي كان مُتفق عليه وستظهر نتائج مُضلّلة من بعض الشركات لأن بعضها اخفى بعض الحقائق ولم يلتزم ب بروتوكولات الدراسات بشكل دقيق ( في روسيا والصين مثلاً) . وقلت ايضاً انه يجب الإلتزام بالوقاية واساليب الحماية والتعقيم والتباعد الجسدي . واخذ اللقاح الذي اظهر افضل فعالية حتى اليوم او الذي اعتمدته إدارة الأغذية والدواء في اميركا والسطات الصحية الأوروبية او منظمة الصحة العالمية. وكرّرت واكرر انا اعمل في فرنسا منذ سنة تقريباً ومع مرضى كورونا كل يوم.

وشرحت لماذا تناولت اللقاح لكي احصل على اية فائدة او حماية مُمكنة وقمت بقياس الإيجابيات والسلبيات بحسب مهنتي وتعرّضي للفيروس واخذت اللقاح المعتمد حالياً في فرنسا. ويجب على كل فرد ان يدرس الأمور بحسب حالته ومعطياته الشخصية ولكنني لم اقل ولا يوم لا للقاحات بل قلت حذاري التسرّع ونعم لأخذها بحذر وترقّب.

وسوف اوافيكم خلال يومين بمقالة مهمة عن الأعراض الجانبية للقاحات وخطط التلقيح في فرنسا واوروبا.

 

الدكتور طلال حمود

الدكتور طلال حمود - طبيب قلب وشرايين - مُنسّق ملتقى حوار وعطاء بلا حدود - دكتوراه دولة في الطب العام، جامعة "غرينويل" فرنسا سنة 1994، إختصاص أمراض القلب والشرايين من جامعة ومستشفيات "غرينويل" و "باريس" في فرنسا ، سنة 1997. - إجازة جامعية في العلوم البيولوجية وعلم الإحصاء من جامعـة "غرينويـل" فرنسا سنة 1996. - شهادات جامعية باختصاص أمراض القلب عند الرياضيين، عمليات التمييل والبالون، التصوير الصوتي للقلب والشرايين وشهادة جامعية في إختصاص القلب الاصطناعي من جامعة ومستشفيات "فرنسا". - دبلوم حول عمليات التمييل والبالون وآخر تقنيات توسيع الشرايين خلال سنتين في معهد طب القلب في "مونتريال" كندا من سنة 1998 حتى سنة 2000. - قام بعدة أبحاث حول أمراض القلب والشرايين عند المصابين بمرض السكري تقنيات توسيع الشرايين بالبالون والراسور، أدوية تخثر الدم، علاج الذبحة القلبية في مستشفيات "باريس" و "مونتريال". - عضو الجمعية الفرنسية والجمعية الكندية لأمراض القلب والشرايين. - عضو فعّالل في الجمعية اللبنانية لأمراض القلب والشرايين حيث قام بتنظيم عدة مؤتمرات وندوات طبية مُتخصّصة في بيروت والمناطق اللبنانية المُختلفة وعدّة ندوات أخرى حول الوقاية من أمراض القلب والشرايين وطرق علاج وأسباب وعوارض هذه الأمراض وقد كان عضو فاعل في الهيئة التنفيذية لهذه الجمعية لفترة اربع سنوات ( 2010-2014) حيث شارك بشكل نشيط جدا في كل النشاطات والمؤتمرات الوطنية والدولية التي نظمتها الجمعية في تلك الفنرة. - يعمل حالياً في عدة مستشفيات مهمة في بيروت والجنوب : مستشفيات : الساحل , رفيق الحريري الجامعي ,بهمن في بيروت , الراعي ومركز لبيب الطبي في صيدا, النجدة الشعبية في النبطية وعمل سابقا في مستشفيات الرسول الاعظم –مركز بيروت للقلب ، جبل لبنان، المشتشفى العسكري المركزي ( بيروت ) ، وفي مستشفى حمود - صيدا. -طبيب مُسجّل ومُعتمد في نقابة الأطباء الفرنسية ويعمل بشكل دائم في عدّة مستشفيات مرموقة في فرنسا بمعدل مرة كل شهرين تقريبا في السنة. - له عدّة مقالات في المجلات الطبية المُتخصصة العالمية حول مواضيع الأبحاث المُشار إليها وعدّة مقالات في الصحف والمجلات اللبنانية الغير مُتخصّصة حول واقع أمراض القلب والشرايين في لبنان وطرق علاجها والوقاية منها وقام بتأليف موسوعة شاملة عن امراض القلب والشرايين تحوي على اكثر من ١٣٧ فصل وتتناول كل ما بمكن ان نريد ان نعرفه عن امراض القلب والشرايين وهو بصدد نشرها عبر مواقع التواصل الإجتماعي والمواقع الإلكترونية. -مؤسس ورئيس جميعة عطاء بلا حدود وهي جمعية انسانية, صحية, اجتماعية, ثقافية, تربوية وبيئية تأسست سنة 2005 وتعمل منذ ذلك التاريخ على زرع ثقافة العطاء في المجتمع اللبناني وقامت حتى تاريخ اليوم بتنظيم عدة ايام صحية مجانية شملت اكثر من 70 مدينة وقرية لبنانية وكل مخيمات اللاجئين الفلسطينيين. وقد قامت بعدة نشاطات تربوية وبيئية واجتماعية وثقافية متعددة. ولديها مركز رعاية صحية مجانية في الضاحية الجنوبية يؤمن الادوية المزمنة لأكثر من 500 عائلة لبنانية مع مساعدات كثيرة للأخوة النازحين السوريين. -مؤسس ورئيس ملتقى حوار وعطاء بلا حدود وهو "ملتقى الوطني جامع وعابر للمناطق والأطياف والحدود" والذي كان لي شرف إطلاقه منذ حوالي سنة تحت وهو يضم عدد كبير من الوجوه السياسية والإعلامية والإنسانية والإقتصادية والاكاديمية والادبية ( وزراء حاليين وسابقين ، نواب مدراء عامون، اطباء ، اكاديميين رؤوساء جمعيات ورؤوساء بلديات من مختلف المناطق ، ناشطين في كل مجالات العمل الإنساني ) و التي اغنت كثيرا هذا الملتقى . وهو ملتقى يحاول ان يعمل فقط من اجل الوطن ، الإنسان والإنسانية عبر الإضاءة على كل المشاكل الإقتصادية والإجتماعية والإنسانية والصحية والبيئية والثقافية التى يعانى منها لبنان وامتنا العربية والتعاون فيما بيننا من اجل السعي المتواضع لوضع إقتراحات وخطط لحل البعض منها، وليس الغوص في التحاليل السياسية والغرق في مستنقعاتها العميقة الموحلة. ومن المواضيع التي تم التداول بها حتى اليوم : _ الحرية في الرأي والتعبير، مدى تأثيره _ حرية الاعلام ودوره وتأثيره على المجتمع _الثروة النفطية والغاز في لبنان _ قطاع التكنولوجيا وما يحتويه من سلبيات وإيجابيات _ الجرائم الالكترونية _الدين العام وسندات الخزينة الوضع المالي والاقتصادي في لبنان وتأثيراته للمستقبل -سبل مكافحة الفساد في لبنان - خطر وسائل التواصل الإجتماعي على التففك الاسري والإجتماعي - الحروب المائية في المنطقة العربية - اهمية الذكاء الاصطناعي في تطور الطب -تشجيع دور المرأة في الإنخراط في العمل السياسية. -السياسة الروسية في الشرق الاوسط - صفقة القرن وتداعياتها على لبنان -مشكلة النزوح السوري في لبنان ومخاطر التوطين _العلاج الجيني تقدمه ودوره في معالجة الامراض _المشاكل النفسية والانتحار _ ثقافة زراعة ووهب الاعضاء _ موقف الاديان من ذلك_ الاعضاء التي يمكن زرعها..... -قضية مكتومي القيد في لبنان وغيرها وغيرها من المواضيع المهمة التي لا نزال نتناولها بوتيرة موضوع كل ثلاث ايام منذ ستة اشهر تقريبا إضافي الى تنظيم لقاء في دار الندوة حول إيجابات وسلبيات قانون الانتخابات النيابية الجديد بمشاركة الوزيرين مروان شربل وشربل نحاس والاستاذين ربيع هبر ومحمد شمس الدين بحضور عدد كبير من المهتمين وعقدنا لعدة لقاءات تعارفية وتنسيقية بين اعضاء الملتقى وسعينا وتحضيرنا لعدة مؤتمرات وطنية مستقبلية مهمة وعابرة للمناطق والطوائف لأنها تهم كل اللبنانيين. وقد تشكلت هيئة إستشارية للملتقى تضم عدد من الشخصيات الروحية والسياسية والإعلامية والإقتصادية والتربوية والاكاديمية والإنسانية والإجتماعية والبيئية - حوالي ٢٥ شخصية مرموقة- كلها من المتطوعين المتحمسين لهذا العمل الوطني الجامع- وقد عقدت عدة لقاءات دورية وهي في حالة إنعقاد وتشاور دوري ودائم وقد اقرت ورقة عمل خلفية اولية او ميثاق شرف للملتقى سوف نعرضه عليكم لاحقا بعد الإنتهاء من تنقيح وتشذيب بعض نقاطة وخلاصته اننا نسعى لتكوين بوتقة ( لوبي ضاغط) وطنية جامعة عابرة للطوائف والأطياف والمناطق والزورايب اللبنانية ولاحقا العربية في سبيل تصحيح سير الأمور والسعي لمعالجة كل القضايا الوطنية الملحة وهي متشعبة ومعقدة وخطيرة وتهدد مصير هذا الوطن وإستمراريته مع تفشي ظاهرة الفساد والهدر والمحاصصة وإنعدام حس المسؤولية عند معظم حكام هذا الوطن وغياب اقل مقومات العيش الكريم للمواطن اللبناني والعربي من بنى تحتية اولية وطبابة وتعليم ومؤسسات عادلة ونزيهة تعطي لكل مواطن حقه ولأن الحالة اللبنانية تعم معظم بلادنا العربية التي تتخبط بكل انواع الازمات واخطرها واهمها الإرهاب والتكفير وفساد الطبقة الحاكمة وعدم شعورها وتحملها لآهات وآلام شعوبها. والملتقى ينشط اليوم ويضم حوالى ٨٥٠ شخصية نخبوية من كل الإختصاصات السياسية والإدارية والإقتصادية والمالية والأكاديمية والإجتماعية والإنسانية والفكرية والثقافية موزعة على خمسة مجموعات . وقد نظّم الملتقى حتى اليوم عدة مؤتمرات وندوات مالية وإقتصادية واخرى لها علاقة بسُبل مكافحة الفساد والإصلاح السياسي والإقتصادي والنقدي وآليات وكيفية الإصلاح الدستوري والإداري في لبنان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى