الاحدثفلسطين

في الذكرى المئة وخمس سنوات (105) لوعد بلفور | بقلم د. رنا منصور

في الذكرى المئة وخمس سنوات بعد المئة لإعلان وعد بلفور المشؤوم، هذا الوعد الظالم بحقوق الشعب العربيّ الفلسطينيّ هو الوعد الذي جاء في الوقت نفسه مع ميستر سايكس ومسيو بيكو والذي أدّى إلى تقسيم الوطن العربيّ ذو الخيرات التي لا تُعدّ ولا تُحصى رزقاً من رب العالمين، مهد الأديان السماويّة الثلاثة والأراضي النفطيّة والغازيّة والزراعات الغذائيّة المنتجة وكل ما يبتغي الإنسان أوجده الله في هذه الأرض المقدّسة والمباركة. إنّ هذا الوعد قد قسّم فلسطين والوطن العربيّ لكيانات طائفيّة واستولى على فلسطين لصالح الصهاينة.

وهذا التقسيم للوطن العربيّ أراده هؤلاء الإستعماريّون كضمان للصهاينة لسرقة أراضي فلسطين من البحر إلى النهر وليجعلوا الدول العربيّة كيانات طائفيّة مذهبيّة منقسمة حتى تبقى دولة إسرائيل هي المسيطرة على العالم العربيّ ولكي يبتزوا خيراته من النفط وسواه… وهذا التقسيم كلّه يهدف إلى عدم توحيد الأمة العربيّة والتصديّ للصهاينة وإعادة فلسطين وخيرات الأمة لأهلها.

هذا مبتغى الإستعمار الفرنسيّ والإنكليزيّ، واليوم يتم توسيع الإستعمار كما هو الحال ليصبح أثره بيد الولايات المتّحدة الأميركيّة. والحل الوحيد للتخلّص من هذه المؤامرة هو المقاومة الوطنيّة العربيّة المسيحيّة والإسلاميّة، المقاومة الشاملة التي تستعيد فلسطين بأكملها وتتصدّى للصهاينة وتوحّد الأمة العربيّة على قرار واحد وهو استرجاع فلسطين.

فالأرض أرضنا وما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلّا بالقوة وإلّا سيستمر هذا العذاب إلى يوم الساعة. إنّ الوحدة العربيّة هي الأساس، وفي ذكرى وعد بلفور ألف تحيّة إلى كلّ المناضلين في الأرض الفلسطينيّة إن كانوا في غزة أو في الضفة الغربيّة أو في أي مكان في العالم.

فالأرض لأصحابها الأصليّين ووعد بلفور إلى زوال، والعالم يشهد على ما يحصل في هذه الدول الإستعماريّة وخصوصاً اليوم من نقص في النفط وارتفاع للأسعار، وكل هذا يؤثّر على دعم القضيّة الإستعماريّة للصهاينة الإسرائيليّين.

وأخيراً، الأمل بأن تعيد قمة الجزائر، التي ستنعقد، كل العرب للأمة العربيّة ولا ترضى إلّا بأرض فلسطين لأهلها وأصحابها وأن تكون الجزائر العربيّة المناضلة بإذن الله هي من تقود وحدة الأمة العربيّة من المحيط إلى الخليج، وتكون الجزائر الحبيبة وراء قضيّتها الأساسيّة وهي استعادة فلسطين.

د. رنا هاني منصور

د. رنا هاني منصور دكتوراه في العلوم الاقتصادية- بنوك وتمويل أستاذ محاضر في الجامعة اللبنانية، كلية العلوم الاقتصادية وإدارة الأعمال- الفرع الأول أمينة سر جمعية الخبراء الماليين عضو في اللجنة العلمية للجمعية اللبنانية لتقدم العلوم عضو في اللجنة الإستشارية لمجلة جويدي للإبتكار والتنمية والإستثمار لها أكثر من 150 مقال في العديد من المواضيع المالية، الاقتصادية، السياسية والاجتماعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى