الاحدثدولي

اردوغان والأسد : حوار على حد السكين ؟؟ | كتب د. ناجي صفا 

نشهد منذ مدة دعوات علنية واخرى مبطنة تصدر عن الرئيس التركي للمصالحة مع سوريا. ودعوة الرئيس الأسد الى لقاء حول كلمة سواء بحسب ايحاءاته التي لا توحي بالثقة وانما قد تفرضها المصالح والمعادلات الإقليمية.

الحذر السوري من اردوغان حذر مبرر. اذ لا يعرف عنه صيانة العهود. هو يتقلب تقلب الثعبان عندما يريد ان يلدغ الضحية.
الإختلالات لا تطال السلوك الأردوغاني فحسب. بل تطال ايضا اداء الحكومة السورية التي ادى اداؤها الى فتح فرصة لاستغلال بعض المواطنين السوريين وتحويلهم الى اداة او فرصة لوظيفة سياسية يستثمرها اردوغان لتغذية مطامعه العثمانية.

 انا مع خطة تعافي جدية ترسمها وتمارسها الحكومة السورية التي يبدو انها مشغولة بتعذيب واذلال المواطن السوري فحسب سواء في الكهرباء او المحروقات او المواد الاولية والغذائية وكلها سلع مقدور على معالجتها فيما لو توفرت الإرادات والنوايا الحسنة لدى السلطة وجعل هم المواطن همها الاول.

لا بديل عن الحوار مع اردوغان رغم مرارته ورغم محاذيره. لكن ببقى احد اهم شروط هذا الحوار تماسك الجبهة الداخلية اولا. يذكرني هذا الحوار بمقولة مظفر النواب : كنت كمن يجبر ان يبلع فأرا…

الخطوة الموازية يجب ان تكون الإنفتاح على المعارضة التركية وتعميق اواصر العلاقة معها. انطلاقا من تحليل مشترك سوري تركي للمصالح التاريخية وحسن الجوار الذي يحكم الشعبين. بذلك يمكن للحكومة السورية ان تتحول الى ناخب اصيل في الإنتخابات التركية القادمة في حزيران القادم. وستتحول الى متحكم بالنتائج الى حد ما. كلما ارتكب اردوغان فاولات جديدة من مثل ما جرى مع رئيس بلدية اسطنبول اكرم امام اوغلو..

فلا ضمانة مع اردوغان الذي يمكن ان ينقلب بعد الفوز في الإنتخابات على تفاهمات يرى انها لا تلبي طموحه غير المحدود. فيعدل في شروطه. سيما ان اتفاقية لوزان التي تنتهي مفاعيلها في العام ٢٠٢٣ تكون قد ازفت وانتهت مفاعيلها. هذا سيفتح شهية اردوغان مجددا على اعادة بعث العثمانية بالحدود المتاحة وتلك التي يتقبلها المجتمع الدولي.

بت اخشى نتيجة سوء الإدارة والتخطيط السورية ان تخسر دمشق ليس الإنسان في الشمال السوري فحسب. نتيجة اختلالات منهجية في كيفية التعاطي معه واستقطابه. وانما خسارة الأرض وما ومن عليها.

الدكتور ناجي صفا، كاتب سياسي لبناني

الدكتور ناجي صفا، كاتب سياسي لبناني وله العديد من الآراء الجريئة في الموضوعات الاقتصادية السياسية خاصة حول الأزمة اللبنانية والبراهين الإقليمي والدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى