أكد رئيس تجمع الشركات اللبنانية د. باسم بواب أن ارتفاع أسعار النفط ينعكس مباشرة على الاقتصاد اللبناني، ولا سيما على القطاع الخاص، سواء من خلال ارتفاع كلفة الشحن أو نقل الإنتاج بين المناطق اللبنانية، ما يزيد الأعباء على الشركات والمستهلكين في آنٍ معًا.
وأشار بواب إلى أن التضخم في لبنان يتوزع بين 6% تضخم مستورد و14% تضخم داخلي، عازياً الجزء الداخلي إلى القرارات الحكومية المتعلقة بزيادة الضرائب والرسوم.
ولفت إلى أن القدرة الشرائية للمواطن اللبناني تشهد تراجعاً واضحاً، موضحاً أن القوة الشرائية لمئة دولار أصبحت تعادل أقل من ثمانين دولاراً، محذراً من دخول الاقتصاد اللبناني مرحلة التضخم المصحوب بالركود (Stagflation).
وحول إمكانية زيادة أجور العاملين في القطاع الخاص، أكد بواب أن زيادة الأجور هي حق للموظف، إلا أن تطبيقها يواجه صعوبات كبيرة في ظل الضرائب والرسوم المفروضة على المؤسسات الخاصة.
وأضاف أن القطاع الخاص يساهم بشكل أساسي في تمويل القطاع العام، معتبراً أن حجم القطاع العام بات يشكل عبئاً متزايداً على الاقتصاد، مشيراً إلى أن 52% من موازنة الدولة تذهب إلى القطاع العام.
وشدد بواب على أن الحل يبدأ من تحسين الجباية وفرض هيبة الدولة، منتقداً مطالبة الدولة القطاع الخاص بإعادة دفع تعويضات سبق أن سُددت عام 2019، معتبراً أن المشكلة لا تكمن في القطاع الخاص.
ودعا إلى اعتماد الحوار والتشاور مع الهيئات الاقتصادية قبل اتخاذ القرارات الاقتصادية، مؤكداً أهمية وجود قضاء فعّال وحكومة إلكترونية (E-Government) كخطوتين أساسيتين نحو اقتصاد أكثر فاعلية وشفافية.




